شرح
والستة والسبعة ، وبتعبير آخر ولو قيل بأنّ السنّة الثالثة الواردة في المرسلة ظاهرها الاختصاص بالمبتدئة ، وأنّ الحكم برجوعها إلى الأقارب ولو بقرينة موثقة عبد اللّه بن بكير قبل رجوعها إلى العدد ولا تعم غير صاحب السنّة الثالثة إلاّ أنّ حمنة بن ت جحش المفروضة في تلك السنّة عند عدم الوصف لدمها ووصول النوبة إلى العدد كانت مخيرة بين الستة والسبعة والثلاثة ولو بقرينة موثقة عبد اللّه بن بكير وإذا ذكر ( عليه السلام ) في آخر ذيلها أنّ المضطربة تلحق في حكمها بحكم حمنة وأنّ قصّة المضطربة في العدد قصتها تكون المضطربة أيضاً مخيرة بين الثلاثة والستة والسبعة ، ودعوى أنّ مدلول ما ورد في الأخير هو الإلحاق في أصل الرجوع إلى العدد لافي الأعداد التي تكون المبتدئة مخيّرة فيها لا يمكن المساعدة عليها ، حيث إنّ ظاهر الذيل المزبورة تساوي المضطربة المفروضة مع حمنة في الحكم ، وعلى الدعوى المزبورة التي ذكرنا عدم إمكان المساعدة عليها قيل إنّ المضطربة التي زالت عادتها بعد استقرارها أنّها تتحيض مع فقدها التمييز بخصوص السبع حيث ذكر ( عليه السلام ) في إلحاقها بحكم حمنة أنّها تتحيض بسبعة أيّام بقوله : فسنتها السبع والثلاث وعشرون .
فإنّه يقال : ما ذكر م بن ي على ثبوت أنّ حمنة بن ت جحش كانت مبتدئة استحاضت في أوّل ما رأت الدم ، وهذا لم يثبت ولعلّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) ذكر السنّة الثالثة في حمنة التي كانت مضطربة ، ثمّ ذكر جريان التخيير بين الستة والسبعة في المبتدئة ، أضف إلى ذلك أنّ ظاهر ما ورد في آخر الذيل أنّ المضطربة قصتها قصة حمنة في الحكم المذكور لها في خصوص المقام ، ولا يعمّ الحكم الثابت المذكور لها بعنوان المبتدئة في مقام آخر .
نعم ، القول بأنّ المضطربة بمعنى التي زالت عادتها باختلاط حيضها وقتاً