تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
شرح
ثمّ إنّه قد يقال المتعين على المضطربة التحيض بستة أو سبعة ولم يثبت في حقها الاقتصار في تحيضها بثلاثة أيّام ; لأنّ الدليل على التحيض بالثلاثة عمدتها موثقة عبد اللّه بن بكير وهي واردة في المبتدئة واحتمال خصوصية المبتدئة يمنع عن التعدي إلى غيرها . نعم ، في موثقة الحسن بن علي بن زياد الخزاز ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : سألته عن المستحاضة كيف تصنع إذا رأت الدم وإذا رأت الصفرة ؟ وكم تدع الصلاة ؟ فقال : « أقل الحيض ثلاثة وأكثره عشرة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 291 ، الباب 8 من أبواب الحيض ، الحديث 4 .ولكن لا دلالة لها على تخييرها بين الثلاثة والعشرة في تحيضها ، بل ظاهرها أنّ الأيّام التي تترك صلاتها لا تكون أقلّ من ثلاثة أيّام ولا أكثر من عشرة أيّام فمع الاختلاف في دمها بالصفرة ووصف الحيض فعليها ملاحظة أقل الحيض وأكثره ، ولو لم يكن هذا ظاهرها فلا أقل من احتماله وعليه فيؤخذ بدلالة المرسلة المعتبرة ليونس ومقتضاها أنّ المضطربة تتحيض بالستة والسبعة ، وبقرينة قوله ( عليه السلام ) فجميع حالات المستحاضة تدور على هذه السنن تعمّ المضطربة بالمعنى المتقدم وهي التي لم تستقر لها عادة أصلاً بأن رأت الحيض في السابق مختلفاً من حيث الوقت والعدد والمضطربة التي زالت عادتها بعد استقرارها باختلاف حيضها من حيث التقدم والتأخّر والوقت ، كما هو ظاهر المرسلة في فرض السنة الثانية ، وما ورد آخر ذيلها من فرض المضطربة . لا يقال : قد ورد في آخر ذيلها أنّ قصة هذه المضطربة قصة حمنة بن ت جحش ، وقد ثبت بموثقة عبد اللّه بن بكير أنّ حمنة كانت مخيّرة في تحيضها بين الثلاثة