تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
شرح
المساعدة عليه ; فإنّ الوارد في آخر المرسلة محمول على أقصى أيّام الحيض من حيث الكثرة ، وأقصى أيّام طهرها من جهة القلّة بقرينة ما ورد فيها في ذيل السنّة الثالثة فلا ينافي كون حيضها أقل من سبعة وطهرها أكثر من الثلاثة وعشرون . نعم ، هذا بالإضافة إلى غير الشهر الأوّل ، وأمّا في الشهر الأول فقد تقدم أنّها تجلس عن صلاتها إلى عشرة أيّام وتعمل بوظائف المستحاضة أو الطاهرة بقية أيّامها . هذا كلّه بالإضافة إلى المبتدئة وهي التي استمر عليها الدم من أوّل تحيضها بتجاوزه العشرة ، وأمّا المضطربة وهي التي حاضت بمرّات ولكن لم يستقر لها عادة فالمنسوب إلى جماعة كالشيخ وا بن حمزة والحلي والمحقق ( 1 )( 1 ) انظر المستمسك 3 : 286 .أنّ هذه أيضاً مع فقد التمييز في دمها ترجع إلى أقاربها ، ومع فقدهن أو اختلافهن ترجع إلى العدد كالمبتدئة . ويبقى الكلام في وجه إلحاقها بالمبتدئة في رجوعها مع فقد التمييز إلى أقاربها مع أنّ الدالّ على الرجوع إلى الأقارب منحصر بموثقة سماعة المفروضة فيها المبتدئة والتعدي منها إلى المضطربة لاحتمال الخصوصية مشكل . وأمّا موثقة زرارة ومحمد بن مسلم المتقدمة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) الواردة فيها « يجب للمستحاضة أن تنظر بعض نسائها فتقتدي بأقرائها ، ثمّ تستظهر على ذلك بيوم » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 288 ، الباب 8 من أبواب الحيض ، الحديث الأوّل .فقد تقدّم أنّ ظاهرها ممّا لا يمكن الأخذ به ولم يعهد من أحد من الأصحاب العمل على طبق ظهورها .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 215 | الميرزا جواد التبريزي