تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
شرح
مقتضى العلم الإجمالي بأنّها إمّا حائض فيها أو مستحاضة الجمع بين وظائف المستحاضة وتروك الحيض ، ولا يجرى الاستصحاب في ناحية بقاء كونها حائضاً لعدم الاعتبار بالاستصحاب في الشبهات الحكمية ، وكذا في الشهر الثاني أو الثالث وهكذا بينهما معارضة فيما زاد عن الثلاثة إلى الستة أو السبعة فعليها الاحتياط فيما زاد عن الثلاثة إلى الستة أو السبعة . وقد ذكر هذا القائل ( رضوان اللّه عليه ) أنّه يجب هذا النحو من الاحتياط حتى لو قيل باعتبار الاستصحاب في الشبهات الحكمية ; لأنّ مقتضى الاستصحاب في الشهر الأوّل التحيض إلى عشرة أيّام فيكون موافقاً للموثقة في الشهر الأوّل ، ولكن مقتضى الاستصحاب في الشهر الثاني والثالث بقاء الحيض إلى السبعة وهذا يوافق المرسلة مع أنّا نعلم بأنّ علينا إمّا أن نأخذ بالعشرة في الشهر الأوّل وبالثلاثة في الشهور الآتية أو أن نأخذ بالستة أو السبعة في جميع الشهور كما ورد في المرسلة . أقول : هذا الذي ذكر في تعارض الاستصحابين لا يخلو عن المناقشة ، فإنّه لا علم لنا بالوظيفة الواقعية في تعيين العدد ، ويحتمل أن تكون الوظيفة الواقعية التحيض عشراً في الشهر الأوّل والستة أو السبعة في بقية الشهور ، والعلم بمخالفة ما ورد في الموثقة والمرسلة بذلك لا يضرّ بعد سقوطهما بالمعارضة وعدم بقائهما على الاعتبار في مدلولهما الالتزاميين من نفي التحيض بالعشرة في الشهر الأوّل مع التحيض في الشهر الثاني بالستة أو السبعة . وأمّا ما ذكر ( قدس سره ) من عدم الجمع العرفي بين المرسلة والموثقة غير تام ; وذلك فإنّ قول أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) لو كانت حمنة أيّام الحيض أقل من سبعة كالخمسة أو أقل أو أكثر من السبعة لما قال لها : تحيضي سبعة أيّام وأيّام الحيض يكون بالعادة
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 213 | الميرزا جواد التبريزي