تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
الوارد فيها ، وتكون نتيجة ذلك التخيير في التحيض بكلّ من الثلاثة والستة والسبعة . وهذا التخيير نظير ما يفتي المجتهد بالتخيير يوم الجمعة بين صلاة الظهر وصلاة الجمعة بملاحظة ما ورد في بعض الروايات الأمر بالظهر يوم الجمعة ، وورد في بعض آخر الأمر بصلاة الجمعة حيث يرفع اليد عن ظهور كلّ من الخطابين في التعين بصراحة الآخر في جواز ما ورد فيه ، وقد يقال إنّ هذا النحو من الجمع بين الخطابين لا يصحّ في المقام ، حيث إنّ المرسلة كما أنّها صريحة في اكتفاء المبتدئة بالستة أو السبعة كذلك صريحة في عدم جواز التحيض بالأقل والأكثر منهما حيث قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) بعد نقل السنّة الثالثة وقضية حمنة بن ت جحش فأراه قد بيّن في هذه غير ما بين في الأُولى والثانية وذلك أنّ أمرها مخالف لأمر تينك ألا ترى أنّ أيّامها لو كانت أقل من سبع وكانت خمساً أو أقل من ذلك ما قال لها : تحيضي سبعاً ؟ فيكون قد أمرها بترك الصلاة أيّامها وهي مستحاضة غير حائض ، وكذلك لو كان حيضها أكثر من سبع وكانت أيّامها عشراً أو أكثر - أي أكثر من سبع وليس بعشر - لم يأمرها بالصلاة وهي حائض . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 288 - 289 ، الباب 8 من أبواب الحيض ، الحديث 3 .ومقتضى هذا البيان أنّه لو جاز لها التحيض بثلاث بأن صار حيضها ثلاثة أيّام لما أمرها بترك الصلاة سبعة أيّام ، وعلى ذلك فالمرسلة مع موثقة عبد اللّه بن بكير ( عليه السلام ) من المتعارضين لافي تمام مدلولهما ، بل في الشهر الأوّل بالإضافة إلى ما زاد عن سبعة إلى عشرة أيّام ، حيث مدول الموثقة أنّ الدم إلى عشرة أيّام حيض ومدلول المرسلة أنّ ما زاد إلى عشرة استحاضة ، وبعد تساقطهما بالإضافة إليه يكون
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 212 | الميرزا جواد التبريزي