ومع عدم الأقارب أو اختلافها ترجع إلى الروايات مخيَّرة بين اختيار الثلاثة
في كلّ شهر أو ستّة أو سبعة [ 1 ]
شرح
المرسلة الطويلة على أنّها مع التمييز في دمها ترجع إلى إقبال الدم وإدباره وتغيّر لونه ، إلاّ أنّ المستحاضة فيها تعم المضطربة والمبتدئة ، ومقتضاها جواز اقتصارها بعادة بعض نسائها وإن كان عادتهن في العدد مخالفاً لعدد عادة البعض الآخر من نسائها .
وبما أنّ مع العلم بظاهر هذه الموثقة لا يبقى للرجوع إلى العدد مورد إلاّ نادراً كما في المرأة التي ليس لها أقارب أصلاً ، وحملها على صورة عدم علمها بالاختلاف بين أقاربها يقرب من التأويل وطرح للظهور فيشكل الأخذ بظاهرها حتى في المضطربة ، وكذا حملها على صورة عدم اختلاف البعض المرجوع إلى عددها مع
عدد البعض غير المرجوع إليها بقرينة موثقة سماعة غير ممكن ; لأنّ التعبير بالبعض لا يناسب هذا الحمل فيكون المتعين في المضطربة مع عدم التمييز لدمها رجوعها إلى العدد .
ولكن في المبتدئة يتعيّن الأخذ بظاهر موثقة سماعة من لزوم رجوعها إلى أقاربها مع عدم التمييز ، ومع فقد الأقارب أو اختلافهن تأخذ بالعدد كما هو مقتضى السنة الثالثة في المرسلة الطويلة بعد تقييد إطلاقها بهذه الموثقة كما هو الحال في موثقة عبد اللّه بن بكير أيضاً .
نعم ، يأتي في المضطربة وجه آخر لعدم رجوعها إلى عادة أقاربها فانتظر .