تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
شرح
المعارضة فلا يضرّ باعتبار الموثقة بالإضافة إلى الرجوع إلى عدد عادة نسائها ، فإنّ سقوط رواية في حكم عن الاعتبار للمعارضة أو غيرها مع غيرها في ذلك الحكم لا يوجب سقوطها عن الاعتبار في حكم آخر وارد فيها ولم يكن لذلك الحكم معارض ، بل الصحيح أنّه لا معارضة بينهما حتّى في العدد المرجوع إليه ; وذلك فإنّ الوارد في الموثقة أكثر حيض المبتدئة عشرة أيّام وأقلّه ثلاثة كما هو الحال في حيض كل امرأة ، وأمّا تعيين أي عدد لحيضها من أقل الحيض أو أكثره أو ما بينهما فليست للموثقة دلالة على ذلك إلاّ بدعوى أنّ السكوت في مقام البيان يعطي التخيير بين العشرة والثلاثة وينتفي السكوت بتعيين العدد في المرسلة وغيرها . وبما ذكرنا في رفع اليد عن إطلاق المرسلة بموثقة سماعة الدالّة على رجوع المبتدئة إلى عادة أقاربها يظهر أنّه يرفع اليد بها عن إطلاق موثقة عبد اللّه بن بكير المتقدمة ، فيكون الرجوع إلى العدد فيها منحصراً بصورة فقد الأقارب أو اختلاف عادتهن ، ثمّ إذا لم يعلم الاختلاف بين أقارب المبتدئة ، فهل يكفي رجوعها إلى بعض نسائها أو لا بد من إحراز عدم الاختلاف في عدد عادتهن ؟ فظاهر موثقة سماعة أنّ مع الاختلاف بين نسائها ترجع إلى العدد فيكون الرجوع إلى عادة نسائها مع عدم الاختلاف في عادتهن فلا بد من إحراز عدم الاختلاف . ولكن الوارد في موثقة زرارة ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « يجب للمستحاضة أنّ تنظر بعض نسائها فتقتدي بأقرائها ثمّ تستظهر على ذلك بيوم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 288 ، الباب 8 من أبواب الحيض ، الحديث الأوّل .فإنّ هذه الموثقة وإن تقيّد بما إذا لم يكن لدم المستحاضة تمييز ; لما تقدّم من دلالة