تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 207
ومع فقد الشرطين أو كون الدم لوناً واحداً ترجع إلى أقاربها [ 1 ] في عدد الأيّام بشرط اتفاقها أو كون النادر كالمعدوم ولا يعتبر اتّحاد البلد . خمسة أيّام أُخرى فإنّ الحيض خصوص الخمسة الأُولى والخمسة الأخيرة استحاضة محسوبة من النقاء بعد الحيض . وقد تحصّل من جميع ما ذكرنا في الموارد التي يقال فيها بتعارض وصف الحيض في الدمين يحكم على الدم الأول الموصوف بالحيض ولا يرجع فيها إلى الأقارب أو العدد حتى مع تخلل الدم بوصف الاستحاضة بينهما ، وأنّه لا يلحق من الدم الموصوف الثاني شئ إلى الدم الأوّل المحكوم بالحيض فيما كان بعض الدم قبل العشرة وبعضه بعدها ، واللّه سبحانه هو العالم . رجوع المبتدئة إلى أقاربها [ 1 ] قد تقدم دلالة المرسلة الطويلة على اتحاد الحكم في المضطربة والمبتدئة فيما إذا كان لدمها المتجاوز عن العشرة تمييز ، وأنّ ما يقال من دلالة موثقة سماعة المتقدّمة أيضاً على ذلك فقد ناقشنا فيه بأنّ فرض كون المبتدئة لا تعرف أيّامها فيها في كلام السائل لافي جواب الإمام ( عليه السلام ) قيداً . نعم ، يمكن دعوى أنّ لزوم التمييز بالأوصاف على المبتدئة كان أمراً مرتكزاً في ذهن سماعة ، وهذا المقدار يكفي في رفع اليد عما دلّ على لزوم رجوعها بالعدد من غير تفصيل بين كونها ذات التمييز أم لا كما في موثقة عبد اللّه بن بكير خصوصاً بملاحظة المرسلة ، وكيف ما كان فعلى المبتدئة مع تجاوز دمها عن العشرة وحصول التمييز الرجوع إلى الأوصاف كالمضطربة ، وأمّا إذا لم يكن لدمها تمييز فعليها الرجوع إلى أقاربها فتأخذ بعدد أيّامهن ويدلّ على ذلك موثقة سماعة المشار إليها