شرح
حيث ذكر ( عليه السلام ) فيها : « أقراؤها مثل أقراء نسائها فإن كانت نساؤها مختلفات فأكثر جلوسها عشرة أيّام وأقلّه ثلاثة أيّام » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 288 ، الباب 8 من أبواب الحيض ، الحديث 2 .وقد يناقش في هذه الموثقة بالإضمار تارة وبتعارض مدلولها مع المرسلة الطويلة أُخرى ، حيث إنّ مدلولها أنّ مع فقد الأقارب أو اختلافهن فأكثر جلوسها عشرة وأقلّه ثلاثة ، مع أنّ الوارد في المرسلة أنّ حيضها ستة أو سبعة .
أقول : أمّا الإضمار في روايات سماعة على كثرة المضمرات عنه جدّاً فلا يضر باعتبارها لعدم احتمال أنّ سماعة قد سأل الحكم فيها عن غير الإمام ( عليه السلام ) بل المسؤول فيها إمّا الصادق أو أبي الحسن ( عليهما السلام ) فإنّه لم يثبت ولو في مورد واحد أنّه سأل الحكم عن غيرهما ( عليهما السلام ) حتّى يحتمل ذلك في موارد الإضمار ، ويشهد لما ذكر أنّ بعض مضمراته على نقل الكليني والشيخ قدس سرهما على نقل الصدوق مسندة إلى الإمام ( عليه السلام ) ولا يبعد أنّ يكون الإضمار فيها ناشئاً عن تفريق روايات كتابه إلى أبواب متفرقة في كتب الناقلين عنه كما أوضحنا ذلك سابقاً .
وأمّا قضية المعارضة فلا وجه لدعواها فإنّ دلالة المرسلة في السنّة الثالثة على رجوع المبتدئة إلى العدد إن كان نساؤها متفقات في عدد عادتهن أم لا بالإطلاق فيرفع اليد عنه بالموثقة الدالة على الرجوع إليهن في عدد عادتهن مع عدم اختلافهن ، ولعلّ عدم التعرض لذلك في المرسلة لقلّة صورة الاتفاق في عدد عادتهن .
وأمّا دعوى المعارضة بين المرسلة وبينها في العدد المرجوع إليه فعلى تقدير