شرح
كالأصفر في يومين استحاضة كالمثال السابق أو أنّه يحكم على الدم إلى عشرة أيّام بكونه حيضاً وأنّ الاستحاضة هي اليومان الأخيران يعني الحادي عشر والثاني عشر ، بدعوى أنّ ما ورد في أنّ الدم قبل تمام عشرة الحيض من الحيض فيلحق الدم الموصوف في ما قبل تمام العشرة بالحيض السابق فيحكم على الأصفر في يومين أيضاً بالحيض ; لأنّ النقاء لا يقلّ عن عشره أيّام نظير ما رأت ثلاثة أيّام بوصف الحيض ، ثمّ ثلاثة أيّام بوصف الاستحاضة ثمّ أربعة أيّام بوصف الحيض ثمّ انقطع الدم .
الصحيح أنّ في الفرض الأخير يحكم على تمام الدم بكونه حيضاً أخذاً بما ورد في صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « إذا رأت الدم قبل عشرة أيّام فهو من الحيضة الأُولى » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 296 ، الباب 10 من أبواب الحيض ، الحديث 11 .فإنّها إذا شملت الدم في الأربعة الأخيرة يكون مقتضاها بقاء الحيض الأوّل إلى تمام عشرة أيّام ، ويلحق الدم الأصفر أيضاً بذلك الحيض ; لأنّ المفروض دلالة الصحيحة على بقاء الحيض الأوّل ولا يكون البقاء مع استحاضية الدم في الوسط .
وبتعبير آخر ، بشمول الصحيحة للأربعة الأخيرة لا يبقى لاحتمال الاستحاضة في الدم المتوسط ليرجع فيه بأمارة الاستحاضة ، وهذا بخلاف الفرض السابق على الفرض الأخير فإنّه يحكم فيه على الخمسة الأخيرة بالاستحاضة كاليومين المتوسطين ; وذلك لعدم شمول الصحيحة للخمسة الأخيرة ولا لبعضها فإنّ ظاهرها أن يكون الدم المعدود دماً واحداً ولو لاستمراره بتمامه قبل العشرة ، وبذلك يظهر الحال فيما إذا رأت خمسة أيّام بوصف الحيض ثمّ انقطع الدم أربعة أيّام ثمّ عادت