تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
شرح
الثالث وما بعد استحاضة غير موجود . وعلى الجملة ، مقدار الدم المحتمل كونه حيضاً وهي ثلاثة أيّام ليست الدم فيها بذات الوصف ، وما دلّ على أنّ إقبال الدم أمارة الحيض معارض فيها بما دلّ على أنّ إدباره أمارة الاستحاضة . وما في كلام المحقق الخراساني ( قدس سره ) من أنّه ليس الادبار الذي يوجب البناء على الاستحاضة كالإقبال كي يعارض به ضرورة أنّه تبع الإقبال . ( 1 )( 1 ) حكاه السيد الحكيم في المستمسك 3 : 282 ، عن رسالة الدماء .لم يظهر له وجه صحيح ، فإنّه إن أراد أنّ مع الإقبال لا اعتبار بالإدبار فظاهر المرسلة الطويلة ينفيه ، حيث إنّ ظاهرها أنّ الإقبال إمارة الحيضية ، والإدبار أمارة الاستحاضة ، فيكون شمول الإقبال لليوم الأوّل والثاني معارضاً شمول الإدبار لليوم الثالث ، مع أنّه إذا لم يكن للإدبار مع الإقبال أمارية فلا وجه للاقتصار باليوم الثالث في الحيضيّة ، بل اللازم الحكم بالحيض إلى عشرة أيّام من الإقبال ، فإنّ حدوث الإقبال أمارة كون الدم فيما يحتمل الحيض حيضاً من غير حاجة إلى استصحاب الحيض ولا يعتبر في الأخذ بأمارة إلاّ احتمال أصابتها . نعم ، ذكر الشيخ ( قدس سره ) في طهارته أنّ الأخذ بمقتضى الإقبال لا محذور فيه حيث لا يلزم منه تقييد زائد على ما هو المعلوم في كلّ من الضعيف والقوي من تقييده بصورة القابلية شرعاً ، وبتعبير آخر ، يلزم الالتزام بعدم اعتبار الوصف في اليوم الثالث ، بخلاف تقديم الإدبار ، فإنّه يوجب أن يكون الدم من أوّله إلى آخره استحاضة ، وهذا خلاف فرض اختلاط الحيض بالاستحاضة فيلزم من الرجوع إلى أدلة التمييز