تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
شرح
نعم ، إذا كان الدم الثاني ملحقاً بالحيض الأوّل كما إذا رأته قبل تمام عشرة الحيض وانقطع على العشرة فالنقاء المزبور ليس بن قاء ، بل محسوب هو كالدم الثاني من الحيض . ومما ذكرنا يظهر الفرق بين ما ذكره ( قدس سره ) مثالاً للتعارض وبين ما تقدّم من رؤية المستحاضة في أيّام دمها يوماً أو يومين بوصف الحيض ، حيث ذكرنا أنّ حيضها لا يتعين في ذلك اليوم أو يومين مع ضمّ يوم من أيّام الصفرة ليتم ثلاثة أيّام أقلّ الحيض ، بل وظيفتها الرجوع إلى الأقارب أو العدد على ما يأتي ، وذكرنا معارضة الوصف في اليوم واليومين مع اعتبار وصف الاستحاضة في اليوم الثالث . وبتعبير آخر ، كما أنّ اليومين إقبال للدم كذلك اليوم الثالث إدبار للدم ، ومقتضى الإقبال بضميمة ما دلّ على أنّ أقلّ الحيض ثلاثة أيّام أنّ اليوم الثالث حيض ، ومقتضى أمارة وصف الاستحاضة يعني الإدبار في اليوم الثالث بضميمة ما دلّ على أنّ الحيض أقله ثلاثة أيام عدم كون اليومين قبله أيضاً حيضاً ، فيكون شمول دليل اعتبار وصف الحيض للدم في اليومين موقوفاً على عدم شمول ما دلّ على اعتبار وصف الاستحاضة للدم في اليوم الثالث وعدم شموله للدم فيه موقوف على شمول دليل اعتبار الوصف على اليومين . ووجه ظهور الفرق أنّ احتمال الحيض في تمام الدم الأوّل الموصوف بوصف الحيض موجود فيعمّه ما دلّ على كون الدم الموصوف حيض ، ومع شموله للدم الأوّل ينفي ما دلّ على أنّ أقل النقاء عشرة أيّام احتمال الحيض عن الدم الموصوف الثاني بخلاف مسألة رؤية الدم يوماً أو يومين بوصف الحيض وكون الدم بعد ذلك صفرة ، فإنّ احتمال كون الدم الموصوف في يوم أو يومين حيضاً والصفرة في اليوم