تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
وأن لا يعارضه دم آخر واجد للصفات [ 1 ] كما إذا رأت خمسة أيّام مثلاً دماً أسود وخمسة أيّام أصفر ، ثم خمسة أيّام أسود .
شرح
معارض وفي اليوم العاشر ينقطع الاستصحاب إمّا لكون المرأة حائضاً من قبل أو في يوم العاشر ، ويستصحب حيضها إلى تمام اليوم الثاني عشر لاحتمال بقاء الحيض كما هو الحال في الاستصحاب في بقاء ليلة الفطر ويومه بعد انقضاء يوم الشك . فإنّه يقال : هذا الاستصحاب وإن كان في نفسه ممّا لا بأس به إلاّ أنّ مقتضى المرسلة الطويلة ليونس وغيرها عدم الاعتبار به وأنّ المضطربة أو المبتدئة مع عدم إمكان تمييز حيضها عن استحاضتها بإدبار الدم وإقباله ترجع إلى العدد مطلقاً أو بعد عدم إمكان الرجوع إلى عادة أقاربها على ما يأتي كما هو الحال في المرأة فيما كان دمها في تمام المدة بوصف واحد .

الشرط الثاني للتمييز بالصفات

[ 1 ] ويقال في وجه هذا الاشتراط إنّ خمسة عشر يوماً لا يمكن أن يكون جميعها حيضاً ; لأنّ أكثر الحيض عشره أيّام فالأمر يدور بين أن يكون حيضها هو الخمسة الأُولى أو الثانية ، وكما أنّ مقتضى اعتبار الوصف في الخمسة الأُولى كونها هي الحيض كذلك شمول ما دل على اعتباره للثانية كونها حيضاً وبعد سقوط الوصفين في كلّ منهما عن الاعتبار يتعين عليها الرجوع إلى العدد مطلقاً أو مع فقد الأقارب على ما يأتي نظير ما تقدّم في معارضة ما دلّ على اعتبار الوصف فيما إذا رأت المرأة المضطربة أو المبتدئة خمسة عشر يوماً من الدم وكان في اليومين الأولين بوصف الحيض والباقي بوصف الاستحاضة ، حيث ذكرنا أنّ وصف الحيض في اليومين تعارض وصف الاستحاضة في اليوم الثالث في مدلولهما الالتزاميين .