تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
شرح
المشكوك بلوغها تسعاً يدلّ بالالتزام على بلوغها ، ولكنّه غير صحيح ، بل يحكم في الفرض بأنّ المستحاضة مبتدئة كانت أم مضطربة فاقدة للتمييز وأنّها ترجع إلى الأقارب أو العدد كما يأتي ، فإنّه كما يدلّ الوصف في اليومين بالالتزام على كون اليوم الثالث حيضاً كذلك وصف الصفرة في اليوم الثالث تدلّ بالالتزام على عدم كون الدم قبله حيضاً ، وظاهر ما ورد في بيان وصف الاستحاضة أنّ الصفرة وغيرها من الأوصاف طريق أيضاً إلى استحاضية الدم فلا يشتبه المقام بمسألة رؤية الدم الموصوف مع الشك في البلوغ كما لا يشتبه بما إذا رأت ذات العادة الوقتية والعددية الدم في اليومين الأخيرين من عادتها مع رؤيتها في اليوم أو يومين أو الأزيد بعدهما صفرة ، فإنّه يحكم على الدم في اليومين وما بعدهما بالحيض ; لأنّه من تأخير العادة وأنّه لا اعتبار مع العادة بصفرة الدم على ما تقدّم ولا يشتبه أيضاً بما إذا كانت قطعة من الحيوان المذبوح بيد المسلم وقطعته الأُخرى بيد الكافر ولا يعلم أنّه مذكّى أو غير مذكّى ، وبما أنّ اليد من الكافر ليست أمارة عدم التذكية بخلاف يد المسلم فإنّها أمارة للتذكية يحكم بما في يده على التذكية ويثبت التذكية فيما بيد الكافر أيضاً من غير تعارض . لا يقال : فيما إذا رأت المرأة الدم على لونين بأن كان بعض الدم بوصف الحيض وبعضه بوصف الاستحاضة ، ولكن كان الدم بوصف الحيض أكثر من عشرة ، كما إذا رأت الدم عشرين يوماً وكان الدم في اثني عشر يوماً من الأوّل بوصف الحيض والباقي بوصف الاستحاضة ، فلا بأس بأن يقال ثلاثة أيّام من آخر أيّام وصف الحيض حيض والطرفين استحاضة ، فإن كون الصفرة استحاضة لوصفها وأمّا كون الدم في تسعة أيّام من الأوّل استحاضة لاستصحاب عدم حيض المرأة فإنّه جار بلا