شرح
الحكم بالحيض في كل منهما ، كما إذا رأت دماً بوصف الحيض خمسة أيّام ، ثمّ رأت الصفرة ثلاثة أيّام ثمّ رأت الدم بوصف الحيض خمسة أيّام أُخرى وكأنها مع فقد الشرطين لا ترجع إلى التمييز .
أمّا عدم الحكم بالحيض فيما إذا كان الدم بوصف الحيض أكثر من عشرة هو أنّ ما ورد في بيان صفات دم الحيض والاستحاضة ليس في مقام بيان الآثار والعلامات لهما بحيث لا تتخلّف عما محكوم عليه في الشرع بالحيض أو الاستحاضة ، بل هي صفات غالبية لما حكم عليه بأحدهما اعتبرت علامة وأمارة عن استمرار الدم على المرأة واشتباه حالها كاعتبار العادة طريقاً إلى كون الدم حيضاً ، وعلى ذلك فإذا حكم الشرع بأنّ الحيض لا يكون أكثر من عشرة ولا أقل من ثلاثة فالأقلّ من الثلاثة والأكثر من الحيض غير داخل في الحيض المحكوم عليه بالأحكام الآتية ولو فرض علمياً أنّه في التكوين من سنخ الدم المحكوم بالحيض ; لأنّه لو كان في التكوين أيضاً كذلك فقد ألغى الشارع الحيضية عن الأقل من ثلاثة أو تمام الأكثر من العشرة ، نظير عدم العبرة بالأوصاف في الجارية التي رأت الدم الموصوف قبل بلوغها .
نعم ، ربما يقال إنّه إذا استحاضت المضطربة أو المبتدئة وكان الدم الواجد للوصف أقل من ثلاثة كاليوم واليومين فاعتبار الوصف فيهما يوجب الحكم بكونه حيضاً ، وحيث إنّ الحيض لا يكون أقلّ من ثلاثة ينضم من الفاقد للوصف إلى الواجد ليتمّ الثلاثة .
وبتعبير آخر ، ما دلّ على اعتبار الوصف في اليومين يدلّ بالالتزام على كون اليوم الثالث أيضاً حيضاً نظير ما تقدّم من أنّ الوصف في الدم فيما رأت الجارية