تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
أقول : الموثقة الأُولى مضمرة ويحتمل كون ما ورد فيها قول ا بن بكير . نعم ، الرواية الثانية يرويها عن الإمام ( عليه السلام ) ومضمونها متّحد مع الأُولى ولكنهما لا تصلحان للاعتماد عليهما في الحكم بعدم اعتبار الأوصاف في المبتدئة المستحاضة ; وذلك فإنّ غاية مدلولهما تعيّن الرجوع إلى العدد وعدم الفرق بين صورتي الوصف وعدمه ، وهذا بالإطلاق فيرفع اليد عنه بما تقدّم من دلالة ذيل المرسلة على أنّ السنّة الثالثة فيها تثبت في امرأة لا يمكن لها تمييز حيضها عن استحاضتها بالوصف ، بل في موثقة زرعة ، عن سماعة أيضاً دلالة على ذلك فإنّ سماعة فرض في السؤال عن الإمام ( عليه السلام ) أنّ الجارية في أوّل حيضها صارت مستحاضة ثلاثة أشهر وأنّها لا تعرف أيّام حيضها ، وعرفان أيّام الحيض يكون بالعادة أو بالوصف ، وحيث إنّه فرض في سؤاله استمرار الدم عليها ثلاثة أشهر من أوّل حيضها فلا معنى أن يكون المراد نفي العادة لها لفرضه أولاً عدم الأيّام لها فيتعين أنّ مراده أنّه ليس لدمها وصف مميّز لحيضها عن استحاضتها وعبّرنا عن هذه الرواية بالموثقة فإنّها وإن كانت مرفوعة على رواية الكليني ، وعلى رواية الشيخ قدس سرهما في الكافي ( 1 )( 1 ) الكافي 3 : 79 ، الحديث 3 .وفي التهذيب ( 2 )( 2 ) التهذيب 1 : 380 ، الحديث 4 .إلاّ أنّ الشيخ رواها في الاستبصار عن زرعة ، عن سماعة ( 3 )( 3 ) الاستبصار 1 : 138 ، الحديث 3 .وسنده إلى زرعة صحيح . ولو فرض أنّ مرسلة يونس الطويلة الدالة على أنّ المبتدئة ترجع إلى العدد بإطلاقها تدلّ على أنّ الرجوع إليه حتّى مع اختلاف دمها في الوصف ، وكذا موثقة