تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 194
وأمّا المبتدئة والمضطربة بمعنى من لم تستقر لها عادة فترجع إلى التمييز فتجعل ما كان بصفة الحيض حيضاً ، وما كان بصفة الاستحاضة استحاضة [ 1 ] على تلك العادة ، وذكرنا عند تعرضه لها سابقاً اعتبار العادة الحاصلة بالتمييز ; ولذا لا يمكن المساعدة لما ذكره في المقام . فيما تجاوز الدم عن العشرة وكانت المرأة مضطربة أو مبتدئة [ 1 ] لا خلاف بين الأصحاب فيما أعلم أنّ المضطربة في مقابل المبتدئة مع تجاوز دمها العشرة تجعل ما بصفة الحيض حيضاً وما بصفة الاستحاضة استحاضة فيما كان الواجد لوصف الحيض واجداً لشرائط دم الحيض ، ويدل على ذلك المرسلة الطويلة المعتبرة ليونس بن عبد الرحمن ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 276 ، الباب 3 من أبواب الحيض ، الحديث 4 . حيث ذكر سلام اللّه عليه فيها المضطربة التي لم يستقر لها عادة بعد اختلاط أيّامها موضوعاً للسنّة الثانية الواردة فيها ، ويدلّ أيضاً ما ورد في تمييز دم الحيض عن الاستحاضة وأنّ دم الحيض ليس به خفاء ودم الاستحاضة دم فاسد بارد ، فإنّ المتيقن من اعتبار الأوصاف في صورة تجاوز الدم عن العشرة كما هو الفرض في المرسلة المعتبرة . رجوع المبتدئة كالمضطربة إلى الصفات وألحق المشهور المبتدئة المستحاضة بالمضطربة وذكروا أنّ مع تجاوز دمها العشرة ترجع في مقدار تعيين حيضها عن استحاضتها إلى الأوصاف وإقبال الدم