تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
شرح
العادة ، فإنّ التعبير عن تحيض المرأة بالاستظهار ظاهره تردد دمها بين الحيض والاستحاضة ولا يكون هذا التردد إلاّ بأن يكون الدم على تقدير انقطاعه في العشرة أو قبلها حيضاً ، وعلى تقدير تجاوزه عنها استحاضة ، وتقدم أنّ الأمر بالاستظهار وارد في الدامية التي كانت مستحاضة قبل أيّامها وغيرها ممن رأت الدم أيّام عادتها واستمر عليها بعد انقضائها ، ولا خلاف بين الأصحاب فيما ذكر في الجملة وإنّما الخلاف في جهتين : الأُولى : هل الحكم بكون الدم بعد أيّام عادتها مع انقطاعه قبل العشرة يختص بما إذا كان الدم بعد أيّامها بوصف الحيض ، أو أنّه لا فرق في الحكم بالحيض بين كونه بوصف الحيض أو بوصف الاستحاضة والمشهور بين الأصحاب هو الثاني ، ولكن قد تقدّم أن الالتزام بكون الصفرة بعد أيّامها حيضاً لا يمكن المساعدة عليه بعد ما ورد في الأخبار من الصفرة في غير أيّام حيضها ليس بحيض ولو فرض أنّه يعارضه صحيحة محمد بن مسلم المتقدّمة الدالة على كون الدم المنقطع قبل العشرة حيض بالعموم من وجه لاختصاص ما ورد بذات العادة وعمومه بالإضافة إلى الصفرة المنقطعة قبل العشرة وغير المنقطعة قبلها ، بخلاف صحيحة محمد بن مسلم فإنّها عامة بالإضافة إلى ذات العادة وغيرها ولكنها مختصة بالدم المنقطع قبل العشرة فأيضاً يقدّم ما دلّ على أنّ الصفرة في غير أيّام الحيض ليس بحيض تحفظاً على دخالة خصوصية الصفرة ، وفي عكسه يكون عنوانها ملغى كما لا يخفى خصوصاً بالإضافة إلى ما ورد في الصفرة بعد أيّامها ، فإنّ بعضها خاصّ بالصفرة بعد أيّام العادة والمنقطع قبل العشرة ، وفي موثقة أبي بصير : في المرأة ترى الصفرة ، فقال : « إن كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض ، وإن كان بعد الحيض بيومين
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 192 | الميرزا جواد التبريزي