تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وإلاّ فلا يبعد ترجيح الصفات على العادة بجعل ما بالصفة حيضاً دون ما في العادة الفاقدة [ 1 ]
شرح
فليس من الحيض » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 279 ، الباب 4 من أبواب الحيض ، الحديث 2 .إنّ ظاهرها رؤية الدم أيّام عادتها واستمرار الدم إلى ما بعد اليومين من تلك الأيّام صفرة بقرينة قوله ( عليه السلام ) : « وإن كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض » . فإنّ الصفرة بيومين قبل أيّامها بلا رؤية الدم في أيّامها لا يكون حيضاً لأنّ أقل الحيض ثلاثة أيّام . [ 1 ] الجهة الثانية من مورد الخلاف وبيانها أنّ المرأة التي تأخذ مع تجاوز دمها العشرة بمقدار عادتها هي التي لها عادة متعارفة أو لا فرق بين ذات العادة المتعارفة وغيرها ويعبّر عن العادة غير المتعارفة العادة الحاصلة بالتمييز ، كما إذا استحاضت المرأة في شهر بأن رأت الدم بوصف الحيض خمسة أيّام وكان الدم في سائر الأيّام المتجاوز عن العشرة صفرة ، ثمّ رأت في شهر ثان الدم وتجاوز أيضاً عن العشرة وكان دمها في خمسة أيّام أيضاً بوصف الحيض والباقي صفرة فتصير ذات عادة عددية ووقتية ، في فرض كون الخمسة في الشهر الثاني هي الأيّام التي كانت في الشهر الأوّل في أوّل رؤيتها أو وسطها أو أخرها ، وإذا رأت هذه المرأة الدم في الشهر الثالث على خلاف الشهرين السابقين ، فهل ترجع إلى أيّام عادتها الحاصلة بالتمييز فتجعلها حيضاً وإن لم يكن دمها في تلك الأيّام من الشهر الثالث بوصف الحيض ، كما هو الحال في ذات العادة المتعارفة أو أنها ترجع في الشهر الثالث أيضاً إلى التمييز بالصفات وأنه لا اعتبار بالعادة بالتمييز ؟ فقد تقدّم الكلام في ذلك عندما تعرض الماتن ( قدس سره ) للعادة الحاصلة بالتمييز واختارها وإن عدل عنها في المقام ورجّح الصفات