علمت العود فالأحوط مراعاة الاحتياط في أيّام النقاء ; لما مرَّ من أنّ في النقاء المتخلل يجب الاحتياط .
( مسألة 26 ) إذا تركت الاستبراء وصلّت بطلت [ 1 ] وإن تبيّن بعد ذلك كونها طاهرة إلاّ إذا حصلت منها نيّة القربة .
شرح
نقائها ، وأنّه إذا خرجت القطنة من غير دم عليها يحكم بأنّها قد طهرت فإنّه يعمّ ما إذا احتملت عود الدم ، بل الاستصحاب في عدم عود الدم إلى تمام العشرة كاف في إحرازها كونها طاهرة فتجب عليها وظائف الطاهرة من الصلاة والصوم ، وقد تقدّم أنّ الاستصحاب كما يجري فيما كان زمان الشك في البقاء الحال كذلك يجري فيما كان مستقبلاً ، ولا يعارض هذا الاستصحاب بالاستصحاب في بقاء حيضها أو حدث الحيض بعد اغتسالها من انقطاع دمها ; وذلك فإنّ مع إحراز عدم عود الدم إلى تمام العشرة يكون اغتسالها بعد الانقطاع موجباً لارتفاع حدثها من حيضها ، بل يكون عدم العود موضوعاً لارتفاع حيضها ومجرد ظنها بعود الدم لا يقطع الاستصحاب في ناحية عدم العود حتى مع اعتياده في الجملة .
نعم ، لو علمت بأنّ الدم يعود قبل العشرة أو اطمأنت بالعود فعليها الالتزام بوظائف الحائض ولا موجب للاحتياط في أيّام النقاء بعد ما تقدّم من لحوق تلك الأيّام بحيضها لعدم إمكان كون الطهر أقل من عشرة أيّام .