تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
( مسألة 27 ) إذا لم يمكن الاستبراء لظلمة أو عمى فالأحوط الغسل والصلاة إلى زمان حصول العلم بالنقاء [ 1 ]
شرح
الصلاة على الحائض تشريعي وليست بذاتية فلها أن تجمع مع احتمال نقائها بين وظائف الطاهرة وتروك الحائض . وما في عبارة الماتن من الحكم ببطلان صلاتها وإن تبين بعد ذلك طهرها ، إن كان ناظراً إلى صورة الاحتياط كما ذكرنا فلا يمكن المساعدة عليه ، وإن كان ناظراً إلى صورة تشريعها وبنائها على أنّ وظيفتها شرعاً هو الاغتسال والصلاة حتّى مع عدم نقائها فهذا لا بأس به ، ولكن عبارة المتن لا تساعد على إرادة ذلك .

إذا لم تتمكن من الاستبراء

[ 1 ] قد تقدّم أنّ الأمر عليها بالاستبراء مولوي طريقي يوجب سقوط الاستصحاب في بقاء حيضها عن الاعتبار فتكون موآخذة بمخالفة التكليف الواقعي ، سواء كان التكليف الواقعي وظائف الطاهرة أو الاجتناب عما يحرم على الحائض نظير الأوامر الواردة في تعلّم الأحكام ، فإنّ مقتضاها سقوط الجهل بالتكليف في الوقائع عن العذرية ولا يكون احتماله مجرى للأُصول النافية . ولكنّ الأمر المولوي الطريقي كالأمر المولوي النفسي يختص بالمتمكن كما هو الحال في العاجز عن التعلم ، فإنّه كما لا يكون ما ورد في الأمر بالتعلّم مسقطاً جهله بالتكليف في واقعه عن العذرية والأصل النافي عن الاعتبار كذلك الحال في المقام اللّهم إلاّ أن يدّعى أنّ المتفاهم العرفي من الأمر الطريقي هو لزوم التحفظ بالواقع مهما أمكن فلا يجوز ترك الاحتياط مع التمكن منه حتّى في موارد الأمر بتعلّم الأحكام وسقوطه لعجزه .