تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 184
في حمل الأخبار الآمرة بأعمال الاستحاضة على ما بعد أيام الاستظهار وقد يجمع بين الأخبار الآمرة بأعمال المستحاضة بعد أيّام العادة وبين الطائفة الآمرة بالاستظهار بتقييد الأخبار الآمرة بأعمال المستحاضة بما بعد العادة وأيّام الاستظهار ، حيث دلالة تلك الأخبار بتعين أعمال المستحاضة بعد أيّام العادة وقبل أيّام الاستظهار بالإطلاق فيرفع اليد عن الإطلاق المزبور بالإضافة إلى أيّام الاستظهار ، ولكن لا يخفى ما في هذا الجمع فإنّ مرسلة يونس الطويلة المعتبرة قد صرحت أنّ الدم بعد أيّام عادتها استحاضة ولا يلحق من غير أيّامها بالحيض ولو يوماً . وأمّا ما يقال في وجه فساد هذا الجمع أنّه لا بد من الالتزام في امرأة أيّام عادتها تسعة أيّام أنّه يجوز لها أن تستظهر بثلاثة أيّام بعدها ثم تصلي بعد اثني عشر يوماً من رؤيتها الدم ولكن لا يخفى ما فيه فإنّ الأمر بالاستظهار لظهور الحال ، وإذا لم يكن الحيض أكثر بعشرة أيام فكيف يجعل الحكم الظاهري بالتحيض بعد تمام العشرة ؟ ويستفاد ذلك من مثل موثقة إسحاق بن جرير المتقدّمة في المرأة تحيض فتجوز أيّام حيضها ؟ قال : إن كان أيّام حيضها دون عشرة أيّام استظهرت بيوم واحد . ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 275 - 276 ، الباب 3 من أبواب الحيض ، الحديث 3 . حيث عدم الاستظهار في المرأة التي عادتها عشرة أيّام بقرينة مغروسية أنّ أكثر الحيض عشرة أيّام لعدم احتمال كون الدم حيضاً بعد العشرة وعليه فكيف يجوز للمرأة التي عادتها تسعة أيّام أن تستظهر بثلاثة أيّام . والعمدة في وجه ردّ الجمع المزبور منافاته مع المرسلة الطويلة ليونس بن