تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شرح
الحال في رواية مالك بن أعين : « ينظر الأيّام التي كانت تحيض فيها » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 320 ، الباب 24 من أبواب الحيض ، الحديث 11 .فإنّه فرض لوقت الحيض مع استقامة حيضها فيها تأخذ بعددها فرض للعادة العددية زائدة على الوقت ، ولو لم يكن ما ذكرنا من كون المراد بمستقيمة الحيض ذات العادة عدداً ومن غيرها غير ذات العادة عدداً ظاهرهما فلا أقل من الاحتمال . ولكن ربما يناقش فيما ذكر ويقال المتعين ما ذكره في الحدائق وذلك بقرينة قوله ( عليه السلام ) : « وإن كان فيه خلاف فلتحتط بيوم أو يومين » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 375 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة ، الحديث 8 .فإنّ غير ذات العادة عدداً عليها الاستظهار ، بل عليها إذا رأت الدم على لونين تأخذ بذات اللون فإنّ كلّه حيض فيما إذا لم يتجاوز العشرة وإن لم يكن على لونين بأن كان كلّه على وصف الحيض وتجاوز ذات اللون العشرة فوظيفتها العمل بالروايات كما يأتي ، وفيه ما لا يخفى فإنّه لم يرد في رواية مالك بن أعين بيان الوظيفة إذا لم تكن ذات العادة الوقتية غير مستقيمة الحيض لتتنافى مع الروايات الواردة في رجوع المضطربة مع عدم التمييز إلى الروايات . وأمّا موثقة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه فقد ورد فيها الأمر بالاحتياط يوماً أو يومين ، وعلى تقدير كون المراد من الاحتياط الاستظهار تكون الموثقة مفصّلة في المضطربة وأنّ المضطربة التي لها عادة وقتاً فمع فقد التمييز تستظهر يوماً أو يومين بعد وقتها المعلوم وتنفي رجوعها إلى الروايات في ذلك الوقت ، ولكن هذا المعنى لا يخلو عن التكلّف .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 183 | الميرزا جواد التبريزي