تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 188
فتعيد الغسل حينئذ [ 1 ] وعليها قضاء ما صامت والأولى تجديد الغسل في كلّ وقت تحتمل النقاء . الأولى إعادة الغسل [ 1 ] ووجوب إعادة الغسل وقضاء ما صامت لعلمها إجمالاً حين الاغتسال والصوم إمّا بوجوبهما فعلاً ، وإمّا وجوبه وقضاء ما صامت بعد ذلك ، وقد تقرر في بحث العلم الإجمالي بالتكليف أنّه كما تسقط الأُصول النافية فيما إذا كانت أطراف العلم الإجمالي دفعية كذلك فيما إذا كانت تدريجية . لا يقال : وجوب الغسل والصوم فيما يحتمل نقاؤها فيه منجز بعلم إجمالي أطرافه دفعية ، حيث إنّها تعلم إمّا بوجوب الغسل والصلاة والصوم أو تحرم عليها المحرمات على الحائض ، فيكون العلم الإجمالي الآخر إمّا بوجوب الغسل والصلاة والصوم فعلاً ، وإمّا وجوب الغسل وقضاء الصوم بعد ذلك غير منجز بالإضافة إلى قضاء الصوم للشك في فوته فيكون وجوب قضائه مجرى أصالة البراءة . فإنّه يقال : قد تقرر في بحث العلم الإجمالي أنّه لا فرق في سقوط الأُصول النافية في أطراف العلم الإجمالي بين كون بعض تلك الأطراف منجزاً بعلم إجمالي آخر مقارن لهذا العلم الإجمالي أم لا ; لأنّ تخصيص السقوط ببعض أطراف أحد العلمين دون الآخر ترجيح بلا مرجح بعد كون نسبة جميع الأطراف إلى أدلة الأُصول النافية واحدة . نعم إذا كان أحد العلمين سابقاً في الحصول على العلم الآخر فلا بأس بالرجوع إلى الأصل النافي في الطرف الذي يختص بالعلم الإجمالي الحاصل لاحقاً ; لأنّ الأصل النافي فيه لا يعارض بالأصل الآخر لسقوط الأُصول النافية في سائر الأطراف قبل تحقق الموضوع للأصل النافي في الطرف المختص المزبور . وأمّا ما ذكره ( قدس سره ) من أنّ الأولى للمرأة غير المتمكنة من الاستبراء التي اغتسلت