شرح
بالاستظهار على الصورة الغالبة على النساء من اختلاف دمهن عن عادتهن بالزيادة والنقصان والتقدم والتأخر بن حو لا يزول معه عادتهن كما إذا رأت المرأة الدم على خلاف عادتها في شهر ورأت في الشهر الثاني على وفقها ، وهكذا فهو م بن ي على انقسام ذات العادة وقتاً وعدداً إلى مستقيمة الحيض وغير مستقيمة في الروايتين ، مع أنّ الأمر ليس كذلك فإنّ المراد فيها بمستقيمة الحيض ثبوت العادة العددية للمرأة زائدة على عادتها الوقتية ، والمراد بعدم الاستقامة عدم العادة لها عدداً .
وعلى الجملة ، المفروض في الروايتين ثبوت العادة للمرأة وقتاً وذكرت أنّها على تقدير العادة لها عدداً أيضاً تصلّي بعد انقضاء عدد تلك الأيام ، بخلاف ما إذا لم يكن لها عادة عدداً وهذا التفصيل لا يرتبط بمورد الكلام في المقام ، فإنّ المفروض في المسألة أن تكون المرأة ذات عادة عددية ، سواء كان لها عادة وقتاً أم لا ، ورأت الدم بعد انقضاء عدد أيّامها فهل تستظهر أو تعمل بوظايف المستحاضة ؟ فالروايتان نظير مرسلة يونس الطويلة من الأخبار النافية للاستظهار في بعض مورد الكلام أي في المرأة التي لها عادة عددية زائدة على عادتها الوقتية .
والوجه في ظهور الروايتين في المرأة التي لها عادة وقتية وتقسيمها إلى ذات عادة عددية وإلى غير ذات العادة العددية قوله ( عليه السلام ) في الموثقة : « تقعد قرأها الذي كانت تحيض فيه فإن كان قرؤها مستقيماً » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 375 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة ، الحديث 8 .فإنّ الأمر بالقعود في القرء السابق عبارة عن الأمر بالقعود في الوقت ، واستقامة القرء فيه ظاهره تحقق العادة العددية ، وكذا