تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
شرح
بالاستظهار ; لأنّ الطائفة الآمرة بأعمال المستحاضة موافقة للكتاب المجيد ، وموافقته هو المرجح الأوّل في تعارض الخبرين . ولكن لا يخفى ما في هذا الردّ ، فإنّ المفروض في أخبار الاستظهار عدم الجهل بالحكم الواقعي وأنّ المرأة لو استمر عليها الدم بعد أيّام عادتها إلى ما بعد عشرة الحيض فالدم المزبور استحاضة يجب عليها الصلاة وغيرها ممّا من وظائف المرأة الطاهرة من الحيض ، وإن انقطع قبل تمام العشرة فهو حيض ولا يجب عليها الصلاة ما دام لم ينقطع الدم فالمشكوك في المقام هي الوظيفة الظاهرية وأخبار الاستظهار تعينها في البناء على الحيض ، والأخبار الآمرة بأعمال المستحاضة تعينها في البناء على الاستحاضة ، ومثل قوله سبحانه : ( وَأَقِيمُوا الْصَّلاَةَ وَآتُوا الْزَّكَاةَ ) ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : الآية 43 .ناظر إلى بيان الوظيفة الواقعية لكلّ مكلّف ، وقد قيد الأمر بالصلاة في المرأة بغير أيّام حيضها ، ولو بن ى على تقديم الأخبار الآمرة بالاستظهار لم يكن هذا تقييداً أو تخصيصاً زائداً في الآية المباركة حيث إن الأخبار تتضمن الوظيفة الظاهرية كما أنّه لو بن ى على تقديم الأخبار الآمرة بأعمال المستحاضة لم يكن هذا موافقاً للآية حيث إنّ الآية لا تتضمن بيان الوظيفة عند الشك في الحيض والاستحاضة بالشبهة الموضوعية .

فيما ذكره في الحدائق في الجمع بين الطائفتين

وأمّا الوجه ( 2 )( 2 ) الحدائق الناضرة 3 : 221 .الذي التزم بإمكان الجمع به بين الطائفتين بحمل الأخبار الآمرة