شرح
لعدم ثبوت توثيق لمالك بن أعين الجهني الذي يروي عنه علي بن رئاب ، وليس هو من أُخوة زرارة فإنّه وإن ورد في حقّه روايات ظاهرها كونه ممدوحاً من أبي جعفر وأبي عبد اللّه ( عليهما السلام ) إلاّ أنّ الرواي لها عنهما ( عليهما السلام ) مالك نفسه ووقوعه في أسناد كامل الزيارات لا يفيد شيئاً ، ولم يثبت كونه من المعاريف عند أصحاب الحديث في زمانه ولعله لذلك أيضاً عبر في الحدائق عنها بالرواية .
وعلى الجملة ، قد ذكر في الحدائق الجمع المزبور وأنه أحد الوجهين اللذين يمكن اختيارهما في المقام ، والوجه الآخر الذي يمكن اختياره حمل الأخبار النافية للاستظهار على التقية ( 1 )( 1 ) الحدائق الناضرة 3 : 220 .، فإنّ العمل بالأخبار الدالة على الاستظهار متفق عليه بين الأصحاب وإن اختلفوا في كونه على وجه الوجوب أو الاستحباب إلاّ أنّ ذلك هو لوجه الجمع بين نفس الأخبار الدالة عليه ، ولكن القول بالاقتصار على أيّام العادة من دون استظهار مذهب الجمهور إلاّ مالكاً على ما ذكره في المنتهى . ( 2 )( 2 ) منتهى المطلب 2 : 317 .ولكن لا يخفى أنّ شيئاً من الوجهين لا يمكن المساعدة عليه . أمّا ما ذكره من حمل الأخبار الآمرة بأعمال المستحاضة بعد انقضاء أيّام العادة على التقية ; فلأنّه إنّما يحمل أحد الخبرين على التقية فيما إذا لم يكن بينه وبين الخبر الآخر جمع عرفي وبين الطائفتين الجمع العرفي في المقام موجود .
وقد يردّ هذا الوجه بأنّه لو كان بين الطائفتين تعارض ولم يكن بينهما جمع عرفي فالمتعين الأخذ بالأخبار الآمرة بوظايف المستحاضة وطرح الأخبار الآمرة