تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 177
عدم وصول النوبة مع الجمع الموضوعي بين الطائفتين إلى الجمع الحكمي ولا يخفى أنّه لو تمّ هذا الجمع بين الأخبار الواردة في الاستظهار بعد أيّام العادة ، وبين الأخبار الدالة على أنّ المرأة تعمل بعدها بوظائف الاستحاضة بأن لم يكن في الأخبار ما ينافي هذا الجمع ، لما يبقى مجال للجمع بين الطائفتين بحمل الأمر بالاستظهار على الاستحباب ، أو حمل الطائفتين على التخيير ، فإنّ مع الجمع الموضوعي بين الخطابين لا يبقى اختلاف الحكمين ليجمع بينهما بحمل الدال على أحد الحكمين على النص في الآخر . حمل الأخبار الآمرة بالاستظهار على الدور الأول من استمرار الدم بعد أيام العادة وممّا ذكرنا يظهر أنّه لا يمكن المساعدة على ما ذكر في الجمع بين الأخبار الآمرة بأعمال المستحاضة بعد انقضاء أيّام العادة وبين الأخبار الآمرة بالاستظهار من حمل الثانية على استمرار الدم بعد أيّام العادة في الدور الأوّل ، وحمل الأُولى على استمرار الدم بعدها في الدور الثاني بأن يستمر الدم بعد انقضاء أيّام العادة في الشهر الثاني أيضاً ، وكذا لو استمر الدم بعد أيّامها في الشهر الثالث وهكذا . والوجه في عدم المساعدة هو أنّ القائل بهذا الجمع وهو الوحيد البهبهاني ( 1 ) ( 1 ) نقله عنه السيد الحكيم في المستمسك 3 : 266 . اعتمد في الجمع المزبور على موثقة إسحاق بن جرير ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) فإنّ فيها : فقالت له : ما تقول في امرأة تحيض فتجوز أيّام حيضها ؟ قال : إن كان أيّام حيضها