شرح
وعلى الجملة ، مفادها اعتبار الأيّام عند صيرورة المرأة مستحاضة ، غاية الأمر يرفع اليد عن إطلاقها فيما إذا رأت المستحاضة بعد أيّام عادتها دماً بوصف الحيض وانقطع قبل العشرة من مبدأ أيّامها فإنّه يكون ما بعد العادة أيضاً حيضاً لما تقدم في صحيحة محمد بن مسلم : ما كان من الدم قبل العشرة فهو من الحيضة الأُولى . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 296 ، الباب 10 من أبواب الحيض ، الحديث 11 .بل نفس ما دل على أنّ المستحاضة بعد أيّام عادتها تستظهر بيوم أو يومين كموثقة فضيل وزرارة المتقدّمة تدلّ على أنّ المستحاضة إذا انقطع الدم عنها قبل انقضاء عشره أيّام من مبدأ أيّامها فهو حيض ، وإذا تجاوز عنها فالحيض أيّام عادتها فقط ، هذا بالإضافة إلى بعض تلك الأخبار النافية .
وأمّا بعضها الآخر فهو ناظر إلى كيفية صلاة المستحاضة وتحصيل الطهارة لها بالاغتسال ، بلا فرق في أيّام دمها وإنّما يستثنى عن تلك الأيّام أيّام عادتها فتترك الصلاة فيها ويأتيها بعلها في غير أيّام تركها صلاتها ، وفي صحيحة عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « المستحاضة تغتسل عند صلاة الظهر وتصلّي الظهر والعصر ، ثمّ تغتسل عند المغرب فتصلّي المغرب والعشاء ، ثمّ تغتسل عند الصبح فتصلّي الفجر ، ولا بأس بأن يأتيها بعلها إذا شاء إلاّ أيّام حيضها فيعتزلها زوجها » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 372 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة ، الحديث 4 .الحديث ، حيث إنّ مفادها بيان حكم المستحاضة الواقعية قبل أيّام عادتها وبعدها فيثبت لها هذا الحكم عند إحراز كونها مستحاضة كثبوت الحكم لسائر الموضوعات مع إحراز تلك الموضوعات .