تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 167
في الجمع بين الأخبار الواردة في الاستظهار والآمرة بأعمال المستحاضة وقد يجاب عن حمل الأمرين في الطائفتين على التخيير بوجه آخر وهو أنّ الجمع بين الأمرين بفعلين بالحمل على التخيير فيما إذا كان الفعلان من الضدين اللذين لهما ثالث كصلاتي الظهر والجمعة ، وأمّا إذا لم يكن كذلك كما في المقام فلا معنى للحمل على التخيير ، فإنّ اغتسال المرأة وصلاتها مع ترك اغتسالها وترك صلاتها لا يقبل الأمر التخييري لأنّها إمّا أن تصلي وإمّا أن لا تصلي فلا حاجة إلى الأمر التخييري . ولكن هذا الجواب غير تام فإنّ متعلّق الأمر في أحد الخطابين ليس مجرد ترك الصلاة بل تركها مع الالتزام بتروك الحائض فيكون المتعلقان من الضدين اللذين لهما ثالث . وبتعبير آخر ، متعلق الأمر في أحد الخطابين هو الاستظهار والمراد به جعل نفسها حائضاً على ما تقدم . وعلى الجملة ، فدعوى أنّ مقتضى الجمع العرفي بين الطائفتين الالتزام باستحباب الاستظهار أو التخيير بين الوظيفتين لا يمكن المساعدة عليه . اللّهم إلاّ أن يقال إنّ التعبير عن الاستظهار في بعض الروايات بالاحتياط يوحي بأنّه أفضل ، فتدبر . وقد يقال كما هو المحكي عن الشيخ الأنصاري ( 1 ) ( 1 ) حكاه عنه السيد الخوئي في التنقيح 7 : 246 ، وانظر كتاب الطهارة : 229 . وبعض آخر بحمل الأخبار الآمرة بالاستظهار على المرأة التي تجاوز الدم مقدار عادتها وتحتمل انقطاعه قبل العشرة أو عند تمامها ، بخلاف الأخبار الآمرة بأعمال المستحاضة فإنّها ناظرة إلى