تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
نفسها حائضاً في شهر ثلاثة أيّام وفي الشهر الآخر ستة أو سبعة أيّام أو بالعكس ، وإذا أمكن كونه وظيفة واقعية فيمكن أن تكون وظيفة ظاهرية في المقام وبعد ذلك فنقول في المقام الأوّل إنّه لو كان النظر إلى الروايات الواردة في الاستظهار مع الفحص عن الطائفة الدالة على نفيه لتعين الالتزام بوجوب الاستظهار بيوم على المرأة فيما تجاوز دمها أيّام عادتها مع احتمالها انقطاعه عند تمام العشرة أو قبلها ، ولها ترخيص في جعل نفسها في أزيد من اليوم الواحد ما دام يحتمل انقطاع دمها عند تمام العشرة أو قبلها ; وذلك فإنّ الأمر بالاستظهار لم يثبت ترخيص في تركه ، وأمّا بالإضافة إلى الزائد ففوض الاختيار إليها ، وهذا التفويض والتخيير مضافاً إلى أنّه لازم تحديد وجوب الاستظهار بيوم ورد في الروايات المتقدمة . ويترتب على ذلك أنّه لو اختارت جعل نفسها في اليوم الثاني حائضاً بترك الصلاة فيه فلا يجوز لها تمكين زوجها حتى ما إذا طلب منها الإجابة بالوطي ، كما أنها إذا جعلت نفسها في اليوم الثاني مستحاضة فلا يجوز لها جعل نفسها اليوم الثالث حائضاً لأنّ النقاء من الحيض لا يكون أقل من الطهر يعني عشرة أيّام وهكذا . وممّا ذكرنا ظهر أنّه لا يمكن المساعدة على ما ذكر في المقام من أنّ الأمر بالاستظهار في يوم من بعد عادتها ترخيص أيضاً لعدم تصوير الطلب الوجوبي بترك الصلاة مع عدم حرمتها الذاتية ، ومن أنّ اختلاف الأخبار في مقدار الاستظهار بهذا الاختلاف كما تقدم قرينة على أنّ الحكم استحبابي ، نظير ما ذكروا في الأخبار الواردة في منزوحات البئر من أنّ اختلافها في مقدار النزح حتّى في مورد نجاسة خاصّة قرينة على أنّ الأمر بالنزح استحبابي كلّما يكون مقدار النزح أكثر فهو أحسن .