تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
شرح
والوجه في عدم المساعدة على الدعويين ; لما تقدم في بيان المراد بالاستظهار من أنّ الأمر به ليس من الطلب النفسي ليقال بأنّ اختلاف الأخبار في متعلق ذلك الطلب قرينة على كونه استحباباً أو أنّه لا معنى للأمر الايجابي بترك الصلاة على المرأة المحتملة استحاضتها ، بل ناقش بعض في صحة الأمر الاستحبابي بتركها ، بل الأمر بالاستظهار طريقي يوجب تنجز وظائف الحائض وجواز ترتيب أحكامه ويجعل التخيير في مقدار الحيض وتفويضه إلى المرأة في غير اليوم الأوّل غير تعلق الأمر النفسي بترك الصلاة وجوباً أو استحباباً . وقد يذكر أنّ الأمر بالاستظهار بيوم كالأمر به في يومين أو الأزيد بمعنى الترخيص ، حيث إنّ الأمر به في مقام توهّم الحظر فلا ينعقد له ظهور في الإلزام طريقياً أو نفسياً من غير فرق بين اليوم أو الأزيد . وفيه أنّ المرأة إذا استمر عليها الدم بعد أيامها مع احتمالها انقطاعه قبل العشرة واستمراره إلى ما بعدها كما يحتمل كون وظيفتها الظاهرية العمل بوظايف المستحاضة كذلك يحتمل كون وظيفتها العمل بتكاليف الحائض فالأمر بالتحيض في مقام تردد الأمر بين الوظيفتين لا يكون ظاهراً إلاّ في الإلزام به . وبتعبير آخر ، لم يتعلق الأمر بعنوان ترك الصلاة خاصة ليدّعى أنّ الأمر بتركها ترخيص في تركها ، بل تعلق بعنوان الاستظهار وهو العمل بتكاليف الحائض وأحكامها فكيف يكون الأمر به ترخيصاً في مقام تردد أمرها في وظيفتها بين وظائف المستحاضة وأحكامها وبين تكاليف الحائض وأحكامها . فتحصّل أنّ مقتضى ملاحظه الأخبار الواردة في الاستظهار واختلافها في مقداره هو الالتزام بلزوم الاستظهار في يوم وتخييرها في الزائد عليه على النحو المتقدم .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 165 | الميرزا جواد التبريزي