تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
شرح

الجمع بين الأخبار الواردة في الاستظهار والأخبار النافية له

وأمّا ملاحظتها مع الطائفة الدالة على أنّ وظيفتها بعد أيّام عادتها العمل بوظائف المستحاضة فقد يقال إنّ مقتضى الجمع بينهما هو حمل الأمر بالاستظهار حتى بالإضافة إلى يوم واحد على الاستحباب ، كما هو المنسوب ( 1 )( 1 ) نسبه السيد الخوئي في التنقيح ( الطهارة ) 7 : 242 .إلى المشهور ; وذلك فإنّ الطائفة الدالة على أنّها تعمل بعد أيّام عادتها بوظائف المستحاضة نصّ في جواز العمل بها وترك الاستظهار والأخبار الآمرة بالاستظهار غايتها ظهورها في تعين الاستظهار فيرفع اليد عن الظهور بالنص على خلافه فتكون النتيجة استحباب الاستظهار . ولكن الجمع بهذا النحو لا يمكن المساعدة عليه فإنّ لقائل أن يقول يلتزم بالعكس يعني استحباب العمل بوظايف المستحاضة بعد أيّام العادة ; لأنّ الأخبار الدالة على أنّ الوظيفة في غير أيّام العادة العمل بوظائف المستحاضة ظاهرة في وجوب العمل بها ، والأخبار الآمرة بالاستظهار صريحة في جواز الاستظهار وترك العمل بوظائف المستحاضة فيرفع اليد عن الظهور بالنص . ودعوى أنّ مقتضى الجمع هو الالتزام بالتخيير في الوظيفة ، نظير الجمع بين ما دلّ على تعيّن صلاة الجمعة وبين ما دلّ على تعين الظهر في يوم الجمعة ، حيث يرفع عن ظهور كلّ منهما في التعين بصراحة الآخر في جواز الآخر فيلتزم بالوجوب التخييري فيما يحتمل كون الواقع وجوباً تخييرياً لا يمكن المساعدة أيضاً عليها ; لأنّ هذا النحو من الجمع لا يحرز أنّه جمع عرفي بين خطابين يتضمّن كلّ منهما حكماً طريقياً ظاهرياً في مورد بخلاف الحكم الظاهري الآخر كما في المقام .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 166 | الميرزا جواد التبريزي