تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
شرح
لا ينافي عدم إحراز كونها مستحاضة بعد انقضاء أيّام عادتها مع استمرار الدم لاحتمالها انقطاع الدم قبل انقضاء العشرة من مبدأ أيّام عادتها ; ولذا قد يجمع بين الطائفتين بحمل الأخبار الواردة في المرأة التي تحيض ويجوز الدم أيّام عادتها بأنّها تستظهر على المرأة التي لم تكن مستحاضة قبل أيام عادتها ، وأمّا المرأة التي كانت مستحاضة قبل أيّام عادتها فلا استظهار عليها ، بل عليها أن تعمل بوظائف المستحاضة بمجرد انقضاء أيّام عادتها حتى ما لو احتمل انقطاع دمها قبل العشرة من مبدأ أيّام عادتها ، وفي صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « المستحاضة تنظر أيّامها فلا تصلّي فيها ولا يقربها بعلها وإذا جازت أيّامها ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر والعصر » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 283 ، الباب 5 من أبواب الحيض ، الحديث 2 .الحديث وقريب منها غيرها . وحاصل هذا الجمع أنّ الأخبار الواردة في الاستظهار واردة في المرأة التي حاضت وتجاوز الدم أيّام عادتها ، ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين كونها مستحاضة قبل حيضها أم لا ، ولكن ما ورد في العمل بأعمال المستحاضة خاصة بالحائض التي تجاوز دمها أيّام حيضها وكانت مستحاضة قبل أيّام حيضها فيرفع اليد عن إطلاق أخبار الاستظهار بالأخبار الآمرة بوظائف المستحاضة . ولكن يرد على هذا الجمع أيضاً بأنّ كون المرأة مستحاضة قبل أيّام عادتها مفروضة في بعض أخبار الاستظهار أيضاً كموثقة فضيل وزرارة عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : « المستحاضة تكف عن الصلاة أيّام أقرائها وتحتاط بيوم أو اثنين ثم تغتسل كلّ يوم