تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
المرأة التي تجاوز دمها مقدار عادتها مع يأسها عن انقطاعه قبل العشرة أو عند تمامها فإنّ هذه المرأة تعمل بوظائف المستحاضة بعد انقضاء عادتها . وربما يقرب هذا الوجه بأنّ الأخبار الواردة في العمل بوظائف المستحاضة مطلقة من حيث كون المرأة تحتمل انقطاع دمها قبل العشرة أم لا ، بخلاف الأخبار الواردة في الاستظهار فإنّها كما تقدّم في معنى الاستظهار مختصّة بالمرأة المحتملة انقطاع دمها قبل العشرة وقد يورد على الجمع بهذا النحو بأنّ اختصاص الأخبار الواردة في الاستظهار بالمرأة المحتملة انقطاع دمها قبل العشرة صحيح ، إلاّ أنّ حمل الأخبار الواردة في تعيّن العمل بوظائف المستحاضة على المرأة التي أحرزت استمرار دمها إلى ما بعد العشرة غير ممكن ; لأنّه من حمل المطلق على فرده النادر ، بل ترك التعرض في هذه الأخبار لقيد إحراز استمرار الدم إلى ما بعد العشرة مع ندرة هذا القيد يدل على أنّ هذا القيد لم يلاحظ في أمر المرأة بأعمال المستحاضة . أقول : قد يتوهم بأنّ ألا يراد على ما ذكره الشيخ بما ذكر غير صحيح بأن يقال قد فرض في الأخبار الواردة في أنها تأخذ بوظايف المستحاضة كونها مستحاضة فذكر المستحاضة يغني عن ذكر قيد إحراز استمرار الدم إلى ما بعد العشرة فتلك الأخبار في نفسها خاصّة لا أنّها مطلقة برفع اليد عن إطلاقها ليقال إنّ تقييدها يوجب حمل إطلاقها على النادر أو أنّ نفس ترك ذكر القيد النادر الدخيل في موضوع الحكم لا يمكن ، ولكن يدفع بأن يقال : فرض كون المرأة مستحاضة في تلك الأخبار صحيح ، إلاّ أنّ المفروض فيها كونها مستحاضة قبل رؤية الدم في أيّام عادتها بقرينة أمرها بترك الصلاة أيّام عادتها ولا يأتيها بعلها وأنها بعدها تغتسل وتصلي ، وهذا الفرض