شرح
المرأة بعد انقضاء أيّام عادتها مستحاضة فعليها أن تأخذ بوظائفها .
وينبغي قبل التكلم في المقامين التعرض لأمرين :
الأمر الأوّل : إن الأخبار الواردة في الأمر بالاستظهار متكفلة لبيان الوظيفة الظاهرية على المرأة عندما يتجاوز الدم أيّام عادتها واحتمالها أنّ الدم ينقطع قبل تمام العشرة ، فيكون جميع الدم حيضاً ويحتمل استمراره إلى ما بعد العشرة ، فيكون دمها بعد أيّامها استحاضة واقعاً ولو كان اليوم أو اليومين أو ثلاثة حيضاً واقعاً ولو مع تجاوز دمها العشرة .
لم يكن معنى لإطلاق الاستظهار على ترك صلاتها والتزامها بتروك الحائض ، بل كان ذلك من العمل بالوظيفة الواقعية ; ولذا لا يكون الأمر بالاستظهار على المرأة التي تكون عادتها في الحيض أقل من عشرة أيّام وفي موثقة إسحاق بن جرير المتقدمة : « إن كان أيّام حيضها دون عشرة أيّام استظهرت بيوم واحد » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 301 ، الباب 13 من أبواب الحيض ، الحديث 3 .وفي مرسلة عبد اللّه بن المغيرة : « إذا كانت أيّام المرأة عشرة أيّام لم تستظهر » .
الأمر الثاني : أنّ المراد بالاستظهار ليس مجرد ترك صلاتها ليقال إنّه لا معنى لإيجاب ترك الصلاة على المرأة مع احتمال استحاضتها ; لعدم حرمة الصلاة على الحائض ذاتاً ، بل حرمتها عليها تشريعية فلا بأس بغسلها وصلاتها ; لاحتمال طهرها من الحيض وصيرورتها مستحاضة ، بل المراد أنّه يتعين على المرأة أن تفرض نفسها حائضاً وتعمل بأحكام الحايض ، وهذا الفرض والجعل يمكن أن يكون وظيفة واقعية كما يأتي في المضطربة التي ترجع إلى الروايات عند استحاضتها فتجعل