تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 16
والقرشيّة من انتسب إلى النضر بن كِنانة [ 1 ] . ومن شك في كونها قرشيّة يلحقها حكم غيرها [ 2 ] . ما المراد بالقرشية ؟ [ 1 ] وقد يقال إنّ نضر بن كنانة من أجداد النبي ( صلى الله عليه وآله ) اسمه قريش كما يقال إنّ قريش هو فهر بن مالك بن نضر فلا ينتسب إلى قريش أولاد أخي فهر وإن كانوا من أولاد مالك بن نضر ونضر بن كنانة ، وعليه فبما أنّ الإطلاق فيما دلّ على يأس المرأة ببلوغها خمسين تام فيرفع اليد عن إطلاقه بالمقدار المتيقّن وهو من انتسب إلى فهر بن مالك ويؤخذ في غيره بالإطلاق وأنّها تيأس ببلوغها خمسين ، ولكن لا يخفى أنّه بناءً على العمل بمرسلة ابن أبي عمير فالمرسلة من شاهد الجمع لأنّها مركبة من قضيّتين ، إحداهما : القرشيّة تحيض بعد بلوغها خمسين ، والأُخرى : المرأة مع سلب القرشيّة عنها تيأس ببلوغها خمسين ، وهذه القضيّة مقيّدة ومخصّصة لمّا دلّ على أنّ حدّ اليأس في المرأة بلوغها ستين فالمتيقّن من تقييدها بعدم القرشيّة من لا تكون منتسبة إلى نضر بن كنانه ولا بأخي أولاد فهر ، وعليه فلا يتمّ ما ذكر . نعم ، الذي يسهل الخطب أنّه لم يحرز نسل من غير أولاد علي ( عليه السلام ) وأولاد عباس ولم يحرز أنّ لمالك بن النضر غير فهر أولاد . [ 2 ] وذلك فإنّ الوارد في صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج : المرأة تيأس من الحيض في خمسين سنة . ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 335 ، الباب 31 من أبواب الحيض ، الحديث الأوّل . وفي مرسلة ابن أبي عمير : إذا بلغت المرأة خمسين سنة لم تر حمرة . ( 2 ) ( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 335 ، الباب 31 من أبواب الحيض ، الحديث 2 . وقد قيّدت المرأة في كلّ من الصحيحة والمستثنى منه في المرسلة بأن لا يكون من قريش ، ومن الظاهر أنّ المرأة قبل تولدها وتكونها لم تكن منتسبة إلى قريش ، وإذا تولدت لم يعلم انتسابها إلى قريش وأصل بقاء انتسابها إلى