تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
والمشكوك البلوغ محكوم بعدمه [ 1 ] والمشكوك يأسها كذلك .
شرح
قريش على عدمه ، وليست القضيّة المحصلة إلاّ وجود الموضوع وعدم ثبوت المحمول له بأن يسلب المحمول عنه . وعلى الجملة ، فبضم الوجدان إلى الأصل يثبت الموضوع لحد اليأس وهو أن تكون امرأة لم تنتسب إلى قريش ، ولا يعارض الاستصحاب المزبور بالأصل في عدم انتسابها إلى غير قريش من سائر الأنساب ، حيث إنّ سائر الأنساب لم تؤخذ في الموضوع للحكم باليأس ، وقد التزم الأصحاب في نظائر المسألة بالاستصحاب كالشك في شخص من أنّه الوارث للميّت حيث يلتزم بأنّه لا يرث ، حيث إنّ الأصل عدم كونه ولداً أو أخاً أو أُختاً للميّت إلى غير ذلك من سائر الأقارب ، وكذا يلتزمون بجواز التزوّج بامرأة إذا شكّ في كونها أُختاً له أو غيرها من المحارم ، وكذا يلتزمون بثبوت القصاص فيما إذا شك في كون المقتول ولداً للقاتل أم لا أخذاً باستصحاب عدم الانتساب بينهما بالأُبوة والبنوة ، ويظهر من كلامهم أنّ الأخذ بمقتضى الأصل في هذه الموارد من موارد الشك في النسب ، ومنها المفروض في المقام المتسالم عليه بينهم ولو لم يلتزم باعتبار الاستصحاب في الأعدام الأزلية إلاّ أنّ دعوى الوثوق بثبوت الإجماع التعبّدي فيها لم تثبت ، ومقتضى أدلّة اعتبار الاستصحاب اعتباره في موارد كون الموضوع للحكم السالبة المحصلة ، سواء كانت الحالة السابقة سالبة بانتفاء المحمول أو سالبة بانتفاء الموضوع ، وإنّما لا يفيد الحالة السابقة بمفاد السالبة بانتفاء الموضوع فيما كان الموضوع للحكم بمفاد القضيّة المعدولة وقد ذكرنا التفصيل في بحث الأُصول .

الشك في البلوغ

[ 1 ] لا ينبغي التأمل في جريان الاستصحاب في ناحية كل من عدم بلوغها