تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
( مسألة 1 ) إذا خرج ممّن شك في بلوغها دم وكان بصفات الحيض يحكم بكونه حيضاً ، ويجعل علامة على البلوغ ، بخلاف ما إذا كان بصفات الحيض وخرج ممّن علم عدم بلوغها ، فإنّه لا يحكم بحيضيّته ، وهذا هو المراد من شرطيّة البلوغ [ 1 ]
شرح
التسع الموضوع لكون الدم بصفات الحيض حيضاً ، وفي ناحية عدم بلوغها خمسين الموضوع لعدم كون الدم بعده حيضاً فإنّ الاستصحاب في كلّ منهما استصحاب في القضيّة بمفاد ( كان ) الناقصة .

حكم الدم الخارج ممن شك في بلوغها

[ 1 ] قد تقدّم أنّ الدم الخارج من الجارية قبل بلوغها تسع سنين لا يكون حيضاً كالخارج عن المرأة بعد يأسها ، ولكن ذكر جماعة من الأصحاب أنّه إذا رأت الجارية دماً بصفات الحيض مع الشك في بلوغها تسع سنين يحكم بكون الدم حيضاً فيكون علامة على بلوغها تسع سنين ، فيقع الكلام في المقام في وجه الحكم على الدم بالحيض ليكون علامة وحكماً ببلوغها تسع سنين ، مع أن مقتضى الاستصحاب مع الشك في بلوغها التسع هو الحكم بعدم البلوغ كما تقدّم . وقد تقدّم أيضاً أنّ ما ورد في موثقة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : « وإذا بلغت الجارية تسع سنين فكذلك وذلك أنّها تحيض لتسع سنين » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 365 ، الباب 44 من أبواب كتاب الوصايا ، الحديث 12 .مفادها أنّه يحكم ببلوغ الجارية عند إكمالها تسع سنين ; لأنّه يمكن أن تحيض عند تسع سنين وذلك للقرينة القطعيّة على أنّ أكثر الجواري يحضن بعد هذا السن ، والحيض في