تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
شرح
تسع سنين أمر نادر . وعلى الجملة ، مفادها عدم حيض الجارية قبل هذا السن كما هو ظاهر صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج المتقدمة حيث ذكر ( عليه السلام ) فيها : « والتي لم تحض ومثلها لا تحيض ، قلت : ومتى يكون كذلك ؟ قال : ما لم تبلغ تسع سنين » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 183 ، الباب 3 من أبواب كتاب العدد ، الحديث 5 .وعليه إذا رأت الجارية دماً بصفات دم الحيض ولم تكن في الواقع بالغة تسع سنين لا يكون الدم المزبور حيضاً وإن كان بصفات الحيض ، وكذلك إذا رأت الدم بصفاته وشك في بلوغها تسع سنين فمقتضى الاستصحاب كما تقدّم هو الحكم بأنّها لم تبلغ تسع سنين ، فيحرز الموضوع للحكم على الدم بعدم كونه حيضاً . ولكن كما ذكرنا أنّ المنسوب إلى جماعة من الأصحاب بل إلى المشهور هو الحكم على الدم بكونه حيضاً فيكون أمارة على بلوغها الموضوع لثبوت التكاليف في حقّها كما هو ظاهر موثقة عبد الله بن سنان وغيرها من ثبوت التكاليف في حقّها عنده ، وغاية ما يمكن أن يقال من الوجه لحكمهم هو أنّ المستفاد ممّا ورد في صفات دم الحيض أنّ الدم إذا كان بتلك الصفات تكون الصفات أمارة على كونه حيضاً فالصفات اعتبرت من باب الطريقية والأمارة على الحيض الواقعي ، وبما أنّه لا يمكن اعتبار أمارة مع العلم بالواقع ففي فرض إحراز عدم بلوغ الجارية تسع سنين وجداناً لا يمكن اعتبار الصفات طريقاً ، ولكن مع عدم العلم الوجداني كما هو الفرض يؤخذ بما دلّ على اعتبار الصفات ويثبت لازم كون الدم حيضاً وهو بلوغها .