تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شرح
مخصّصاً أو مقيّداً للعموم أو الإطلاق الآخر ، فالقرشيّة تحيض إلى ستين يقيّد ما دلّ على أنّ المرأة تحيض إلى خمسين ، وغيرها تحيض إلى الخمسين يقيّد ما دلّ على أنّ المرأة تحيض إلى ستّين ، وهذا غير موارد انقلاب النسبة ممّا يكون الانقلاب بالأخص من أحد الخطابين المتباينين ، ولكن شاهد الجمع لضعف سنده بالإرسال لا يمكن الاعتماد عليه . ثمّ إنّه قد يقال إنّ الطائفتين الوارد في إحداهما حد يأس المرأة خمسون سنة وفي الأُخرى ستّون سنة ليستا من المتعارضتين ، بل هما من اشتباه الحجّة بغير الحجّة ; لأنّ الراوي في كلّ منهما صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجّاج ولا يحتمل في حقّ صفوان أن تصل إليه الروايتان المتعارضتان وينقل إحداهما إلى شخص ، وينقل الأُخرى لشخص آخر من غير أن يتعرّض ولو في أحد النقلين ; لأنّ للحديث المنقول إليه معارض رواه عن الإمام ( عليه السلام ) نفس راوي هذه الرواية ، وعليه فكلا النقلين كان على وفق الآخر قد وقع الاشتباه في النقل من أحد الناقلين عن صفوان بن يحيى فلا يدري النقل الصحيح كان هو ستّين أو خمسين ولكن يمكن الحكم بها بأنّ الدم قبل الخمسين حيض وبعد الستّين ليس بحيض ، ويرجع ما بين الخمسين إلى الستّين إلى مقتضى الإطلاقات المقتضية أنّ الدم مع كونه واجداً لأوصاف الحيض واستمر ثلاثة أيام فهو حيض ; وذلك لصحّة الحكم في قبل الخمسين وبعد الستّين على كلا التقديرين . نعم ، فيما بين الخمسين والستين لا يترك الاحتياط بالإضافة إلى غير القرشيّة رعاية لفتوى المشهور . أقول : يمكن أن يقال إنّ صفوان قد سمع كلتا الروايتين عن عبد الرحمن بن
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 14 | الميرزا جواد التبريزي