شرح
الحجّاج عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) وأوردهما في كتابه ونقل كتابه إلى كلّ من فضل بن شاذان ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطاب وعبد الرحمن بن أبي نجران ، ولكن هؤلاء أو من وصل إليه كتاب صفوان بوساطتهم قد نقل عنه إحدى الروايتين وترك الأُخرى كما هو ظاهر كلام الكليني حيث بعدما نقل رواية يأس المرأة ببلوغها خمسين قال : وروي ستّون أيضاً مع أنّه روى رواية بلوغ خمسين عن محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجّاج . ( 1 )( 1 ) الكافي 3 : 107 ، الحديث 2 و 4 .فلا بد من كون رواية ستّين رواية أُخرى فيمكن كون تلك الرواية بهذا السند أيضاً ، ولا يحتمل أن يكون مراده برواية ستّين مرسلة ابن أبي عمير المفصلة بين القرشيّة وغيرها فإنّه ( قدس سره ) رواها أيضاً في الباب مستقلاًّ .
وعلى الجملة ، فيحتمل كون ترك الكليني ( قدس سره ) رواية الستّين بالسند لعدم العمل بها كما يحتمل أن تكون مرسلة الصدوق ( قدس سره ) المفصلة بين القرشيّة وغيرها بعينها مرسلة ابن أبي عمير المدعى انجبار ضعفها بعمل المشهور ، ومع التعارض بين الطائفتين وضعف المرسلة يكون مقتضى الإطلاق فيما دلّ على الحكم بالدم بالحيض فيما إذا كان بصفاته واستمر ثلاثة أيام هو الحكم بالحيض قبل الستّين إلاّ أن لزوم الاحتياط لغير القرشيّة بترك المحرّمات للحائض رعاية لفتوى المشهور متعيّن خصوصاً بملاحظة دعوى الوثوق ، بل الجزم بكون الحكم الواقعي على وفق بعض ما تقدّم من الروايات لصدور بعضها عن الإمام ( عليه السلام ) .