تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
العشرة أم احتمالها انقطاعه قبلها ، حيث إنّ المرأة إذا تجاوز دمها العشرة ترجع إلى مقدار عادتها والباقي استحاضة كما يأتي وإذا علمت بالاستمرار إلى ما بعدها فالأمر ظاهر ، وأمّا إذا احتمل الاستمرار فالاستصحاب في بقاء دمها إلى ما بعدها يدخلها في موضوع المستحاضة المزبورة لما بيّن في محلّه من عدم الفرق بين جريان الاستصحاب في الأُمور الماضية المشكوك بقاؤها في الحال أو الأُمور الحالية المشكوك بقاؤها في المستقبل . لا يقال : الأخبار الواردة في الاستبراء على ما تقدم أسقطت اعتبار الاستصحاب في بقاء الدم فلا مورد لاستصحاب بقائه إلى ما بعد العشرة . فإنّه يقال : تلك الأخبار أسقطت اعتباره فيما إذا احتملت المرأة انقطاع الدم في الحال وأمّا إذا علمت ببقائه في الحال واحتملت بقاءه إلى ما بعد العشرة وانقطاعه قبله كما هو مورد الكلام في المقام فلا موجب لرفع اليد عن إطلاقات أدلة اعتباره . والمتحصل مع الغمض عن الأخبار الواردة في استظهار المرأة التي يستمر عليها الدم ولو بوصف الحيض بعد انقضاء عادتها واحتمال بقائه إلى ما بعد العشرة كانت وظيفتها الاغتسال والعمل بوظائف المستحاضة إلى تمام العشرة ، فإن انقطع قبل العشرة يعلم أنّ الدم كان حيضاً وإلاّ كانت الوظيفة الواقعية هي التي بن ت عليها بالاستصحاب ويستمر عليها إلى ما بعد العشرة أيضاً إلى أن ينقطع الدم ، ولكن في البين روايات معتبرة في أسنادها ، بل متواترة إجمالاً تدل على أنّ المرأة إذا تجاوز الدم أيّامها تستظهر ، وهذه الأخبار من حيث الموضوع على طوائف ثلاث منها ما يكون الموضوع فيه للأمر بالاستظهار الطامث والمرأة التي حاضت أو رأت الدم ومنها ما يكون الموضوع فيها المستحاضة ، ومنها ما يكون الموضوع فيها النفساء ،