شرح
وأمّا إذا تعلّق الأمر بفعل يحرز به أصل ثبوت التكليف بالفعل الآخر أو عدمه كما في الصحيحة فظاهره الإرشاد إلى إحراز ذلك التكليف حتى لا يكون الإتيان بمتعلقه بدون إحرازه من تحمل الكلفة بلا موجب .
وعلى ذلك فلا يستفاد من الصحيحة الاشتراط ولا حتى سقوط الاستصحاب في ناحية بقاء الحيض عن الاعتبار ، وأنّه لا يجوز لها البقاء على ترك صلاتها للأخذ باحتمال بقاء حيضها .
نعم ، يستفاد ذلك - يعني سقوط الاستصحاب عن الاعتبار - من موثقة سماعة ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : قلت له : المرأة ترى الطهر وترى الصفرة أو الشيء فلا تدري أطهرت أم لا ؟ قال : فإذا كان كذلك فلتقم فلتلصق بطنها إلى الحائط وترفع رجلها على حائط كما رأيت الكلب يصنع إذا أراد أن يبول ثم تستدخل الكرسف فإذا كان ثمة من الدم مثل رأس الذباب خرج ، فإن خرج دم فلم تطهر ، وإن لم يخرج فقد طهرت . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 309 ، الباب 17 من أبواب الحيض ، الحديث 4 .ولا يبعد أن تكون الكيفية الواردة في الموثقة محمولة على الأولوية لإمكان استعلام الحال بإدخال القطنة وإخراجها بعد مدة يعلم معه حالها من وجود الدم باطناً وعدمه ، ثم إنّ ظاهر الأمر بالاستبراء عند احتمال نقائها أمر طريقي يوجب سقوط الاستصحاب في ناحية بقاء حيضها عن الاعتبار وتنجز التكليف بالصلاة ونحوها على تقدير كونها طاهرة .
ودعوى أنّ الأمر بالاستبراء إرشاد إلى حكم العقل بوجوبه لدوران أمرها بين المحذورين حيث إنّه لو كانت طاهر تجب عليها طاعة زوجها في الوطي كما تجب عليها صلاتها ، وإن كانت حائضاً يحرم عليها الإجابة لزوجها في طلبه وتحرم الصلاة