شرح
عليها بناءً على حرمة الصلاة للحائض ذاتاً فالعقل يستقل لتشخيص وظيفتها بالاستبراء لا يمكن المساعدة عليها ; فإنّه لم يفرض في الأمر بالاستبراء كون المرأة ذات بعل ، ولم نقل بحرمة الصلاة على الحائض ذاتاً فالأمر بالاستبراء كما ذكرنا كوجوب تعلم الأحكام طريقي وإرشاد إلى سقوط الاعتبار في ناحية الاستصحاب في بقاء الحيض ، وبما أنّ الأمر طريقي فيمكن دعوى اختصاصه بصورة التمكن من الاستبراء نظير اختصاص الأمر بتعلم الأحكام فلا بأس لها بالاعتماد على الاستصحاب في ناحية بقاء الحيض في صورة عدم تمكنها منه .
وعلى كل تقدير ، فلو تركت الاستبراء في صورة التمكن واغتسلت لرجاء طهرها وصلّت تكون صلاتها محكومة بالصحة على تقدير طهرها واقعاً لما تقدم من عدم كون الأمر به غيرياً ولا اشتراط في ناحية غسلها ، واللّه سبحانه هو العالم .
ثمّ إنّه قد تقدّم أنّ الحيض حدوثاً وإن كان بخروج الدم إلى الخارج عن مجرى الرحم وفضائه إلاّ أنّ وجود الدم في فضاء المجرى كاف في بقاء الحيض حتى في اعتبار استمراره ثلاثة أيّام ، وعليه يكون الدم على القطنة كاشفاً عن بقاء حيضها ، وأيضاً لا يفيد وجود الصفرة على القطنة ، حيث إنّ الصفرة في فضاء المجرى لا تزيد على الصفرة الخارجة ، والصفرة من ذات العادة في غير عادتها ليست بحيض إلاّ مع صدق تقدّمها أو تأخرها على ما تقدّم ، وما في عبارة الماتن من الحكم ببقاء الحيض بخروج القطنة ملطخة ولو بالصفرة على إطلاقه غير صحيح إلاّ إذا بن ى على ما هو المشهور من أنّ الدم المنقطع على العشرة حتى من ذات العادة وقتاً حيض ولو كانت صفرة ، بل يمكن الاستظهار من موثقة سماعة الدالة على الاستبراء أنّ الصفرة على القطنة لا تفيد في الحكم ببقاء الحيض ; لأنّ خروج الصفرة مفروضة في سؤال