وتحتاط في الأُخرى ، وإن كانتا معاً في غير الوقت فمع كونهما واجدتين كلتاهما
حيض ومع كون إحداهما واجدة تجعلها حيضاً وتحتاط في الأُخرى ، ومع كونهما فاقدتين تجعل إحداهما حيضاً والأحوط كونها الأُولى ، وتحتاط في الأُخرى .
شرح
الحيض أم لا كما استفدنا ذلك من معتبرة يونس وغيرها ، وأمّا الدم الآخر الفاقد لوصف الحيض كما هو ظاهر فرض المتن يحكم بكونه استحاضة أخذاً بما دلّ على أنّ الصفرة في غير أيّام الحيض استحاضة أوليس بحيض ، فما ذكره الماتن من الاحتياط اللازم في ذلك الفاقد بالجمع بين تروك الحائض ووظائف المستحاضة لا يمكن المساعدة عليه نعم هو الأحوط الأولى .
وممّا ذكرنا يظهر الحال فيما إذا كان كلّ من الدمين في غير وقت عادتها وكانا
فاقدين للوصف فإنّه لا موجب للحكم بالحيض في أحدهما بعد دلالة ما تقدّم من أنّ الصفرة في غير وقتها وأيّام عادتها ليست بحيض ، نعم إذا صدق على أحدهما تقدّم وقتها أو تأخره يحكم بكونه حيضاً ويكون الآخر استحاضة ، ولا يبعد صدق تقدم وقتها على السابق من الدمين فيما إذا لم تر في وقتها دماً .
نعم ، إذا كان كلّ من الدمين واجداً للوصف فقد تقدّم الحكم على كلّ بالحيض لاجتماع شرائط الحيض في ناحيتهما من غير تعارض ، وفي صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه ، قال : سألته عن المرأة ترى الدم في غير أيّام طمثها فتراه اليوم واليومين والساعة والساعتين ويذهب مثل ذلك كيف تصنع ؟ قال : تترك الصلاة إذا كانت تلك حالها ما دام الدم ، وتغتسل كلّما انقطع عنها ، قلت : كيف تصنع ؟ قال : ما دامت ترى الصفرة فلتتوضّأ من الصفرة وتصلّي ولا غسل عليها من صفرة تراها إلاّ في أيّام طمثها . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 280 - 281 ، الباب 4 من أبواب الحيض ، الحديث 8 .وقد ذكرنا حملها على الرؤية بعد عادتها مع رؤية الدم فيها وعدم تجاوزه العشرة .