( مسألة 22 ) إذا كانت عادتها في كل شهر مرة فرأت في شهر مرتين مع فصل
أقل الطهر ، فإن كانت إحداهما في العادة والأُخرى في غير وقت العادة ولم تكن الثانية بصفة الحيض تجعل ما في الوقت [ 1 ] وإن لم يكن بصفة الحيض حيضاً ،
شرح
ولو تقييداً بما ورد في أقل الطهر بين الحيضتين ، وبما ورد في موثقة إسماعيل بن أبي زياد السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السلام ) أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال في امرأة ادّعت أنّها حاضت في شهر واحد ثلاث حيض ، فقال : « كلّفوا نسوة من بطانتها إن حيضها كان فيما مضى على ما ادّعت ؟ فإن شهدن صدقت ، وإلاّ فهي كاذبة » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 358 ، الباب 47 من أبواب الحيض ، الحديث 3 .ويبقى الكلام فيما ذكره الماتن ( قدس سره ) من استواء الدمين لعادتها فإنّ استواءهما لمقدار عادتها من حيث العدد أمر ظاهر ، وأمّا استواؤهما مع عادتها وقتاً مع أنّ المفروض كان عادتها في كلّ شهر الحيض مرة أمر لا يمكن تصويره ، وهذا في العادة البسيطة ، وأمّا في العادة المركبة فلا بأس بتصوير موافقة كل من الدمين لوقت عادتها كما إذا كانت عادتها الحيض في العشر الثاني من شهور فصل الشتاء ، وفي العشر الأوّل من شهور فصل الربيع فاتفق شهر قمري يكون عشرون يوماً منه من الشتاء والعشر الأُخر منه من الربيع ، فتحيض المرأة في العشر الثاني من شهر آخر فصل الشتاء ثم طهرت عشرة أيّام ثمّ دخل فصل الربيع ، وترى الدم في العشر الأُول من الربيع المساوي للعشر الأُخر من ذلك الشهر القمري ، فيكون كلا الدمين في شهر قمري وتتحيض المرأة بكلّ من الدمين في شهر قمري واحد موافقين لعادتها وقتاً وعدداً .
[ 1 ] لما تقدم أنّ الوقت أمارة شرعية على أنّ الدم فيه حيض ، كان بصفة دم