تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 151
( مسألة 21 ) إذا كانت عادتها في كل شهر مرة فرأت في شهر مرتين مع فصل أقل الطهر وكانا بصفة الحيض فكلاهما حيض [ 1 ] سواء كانت ذات عادة وقتاً أو عدداً أو لا ، وسواء كانا موافقين للعدد والوقت أو يكون أحدهما مخالفاً . فتصوير الزيادة على الوقت خاصة حقيقة غير ممكن ; لأنّ العادة من حيث أوّل وقت الحيض أو أثنائه أو آخره لا زيادة عليها ، فيتعين بقرينة الفرض في صدر المسألة على ما ذكر من زيادة مقدار الدم على الشهرين السابقين الحاصل لها برؤية الدم فيهما العادة الوقتية خاصة . رؤية الدم في شهر مرّتين [ 1 ] لتحقق جميع ما يعتبر في الحيض في كل من الدمين مع فصل أقل الطهر بينهما كما هو الفرض . لا يقال : قد ورد في بعض الروايات أنّ الحيض في كل شهر مرة ومقتضاه الحكم على الدم الثاني بالاستحاضة ، وفيما رواه الكليني عن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن حماد بن عثمان ، عن أديم بن الحر ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « إنّ الله حدّ للنساء في كلّ شهر مرة » . ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 292 ، الباب 9 من أبواب الحيض ، الحديث 2 . فإنّه يقال : مع إمكان المناقشة في سندها بمعلى بن محمد تحمل الرواية وما يستفاد منها ذلك على الأكثرية والغالب بقرينة صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « إذا رأت المرأة الدم قبل عشرة أيام فهو من الحيضة الأُولى ، وإن كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة » ( 2 ) ( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 298 ، الباب 11 من أبواب الحيض ، الحديث 3 . حيث تقدم أنّ المراد ب « بعد العشرة » عشرة الطهر