الأسبق فالأولى فيما إذا كان الأسبق العدد في غير أيام الاحتياط في الدمين بالجمع
بين الوظيفتين .
شرح
كان بمقدار العادة وواجداً للوصف .
لا يقال : كما أنّ الوقت طريق إلى كون الدم الأوّل حيضاً كذلك كون الدم الثاني بمقدار العادة طريق إلى كونه حيضاً ، ومع تعارض الأمارتين وتساقطهما فعليه الجمع في كل من الدمين بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة ، والوجه في كون الدم بمقدار العادة طريقاً إلى كون الدم حيضاً ما ورد في موثقة سماعة بن مهران من قوله ( عليه السلام ) : « فإذا اتفق شهران عدة أيام سواء فتلك أيامها » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 286 ، الباب 7 من أبواب الحيض ، الحديث الأوّل .فإنّها لو لم تكن ظاهرة في خصوص استواء الدم في الشهرين في العدد خاصة فلا ينبغي التأمل في إطلاقها بالإضافة إلى الاستواء في العدد خاصة .
فإنّه يقال : استواء الدمين في العدد لا يكون طريقاً إلى وقت الحيض بل يكون طريقاً إلى مقدار الحيض عندما صارت المرأة مستحاضة ; ولذا ترجع المرأة التي لها عادة عددية فقط إلى الأوصاف في تمييز زمان حيضها فيما إذا اختلفت الأوصاف ، ومع استمرار الدم عليها بوصف واحد بأن لا يكون في الدم إقبال وإدبار تجعل الحيض بمقدار عادتها من الابتداء على ما يأتي ، وهذا بخلاف العادة وقتاً فإنّها طريق إلى كون الدم في ذلك الزمان حيضاً ، كانت المرأة مستحاضة أم لا ، وعلى ذلك فإن أُحرز زمان الحيض وهو ما رأته في المثال من أوّل الشهر إلى خامسه فلا يبقى مجال لاحتمال كون الدم الثاني حيضاً ، لأنّ أقل الطهر عشرة أيام .