وإن كان بعض كلّ واحد منهما في العادة فإن كان ما في الطرف الأوّل من
العادة ثلاثة أيّام أو أزيد جعلت الطرفين من العادة حيضاً [ 1 ] ، وتحتاط في النقاء
شرح
جميع الدم الأوّل حيضاً ، حيث إنّ ما دلّ على أنّ مع تعجيل وقت الدم حيض حاكم على الأخبار الواردة في المستحاضة ، ويكون الدم الثاني استحاضة لعدم إمكان كونه حيضاً مع حيضيّة الدم الأوّل ; لعدم فصل أقل الطهر بينهما .
ومثلها ما إذا رأت الدم من أوّل الشهر إلى خامسه ثمّ ترى الطهر إلى اليوم التاسع ثمّ رأت الدم يوم العاشر واستمرّ خمسة أيّام أو أزيد فإنّها تجعل الدم الثاني بأجمعه حيضاً ، فإنّ الدم إذا حكم عليه يوم التاسع بأنّه حيض لكونه في العادة يثبت أنّ ما رأته بعد ذلك من تأخير عادتها ، وبما أنّه لم يفصل بين الدم الثاني والأوّل أقل الطهر يكون الدم الأوّل استحاضة لا محالة .
وقد تحصّل ممّا ذكرنا أنّه إذا وقع من الدم الأوّل أو الثاني بمقدار أقل الحيض في أيّام العادة فلا ينبغي التأمل في أنّ الواقع في أيّامها حيض ، وكذا بقيّة ذلك الدم إذا كان بمقدار عادتها ، وأمّا إذا كان الواقع في أيّام العادة أقل من ثلاثة فكون الثلاثة حيضاً يثبت بما دلّ على حيضيّة ما في العادة بمدلولها المطابقي ، وحيضيّة المنضم إليه من يومين بمدلوله الالتزامي والبقيّة بعنوان تعجيل الوقت أو تأخيره ، سواء كان المجموع أقل من مقدار العادة أو أكثر أو مساوياً ، وأمّا الدم الأوّل فيثبت استحاضيته بعدم إمكان كونه حيضاً ; لعدم فصل أقل الطهر بينه وبين الدم المحكوم بالحيض .